فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1617

وقوله: {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ:} أراد انقضاء الأجل [1] ، ولولا ذلك لكان الزّوج يقدر على الرّجعة من غير نكاح جديد.

و (العصل) [2] : التّحريج والتّضييق، وكذلك الأمر المعضل [3] . وقال للأزواج: {وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ} [النّساء:19] .

وفي الآية دليل على أنّ لهنّ أن يتولّين عقود نكاحهنّ [4] .

وفي تسمية الله إيّاهم أزواجا بعد ارتفاع العقد وانقضاء العدّة دلالة على بقاء التّسمية حقيقة بعد زوال المعنى على سبيل الحكاية [5] .

{إِذا تَراضَوْا:} والتّراضي تفاعل من [6] الرّضا، والتّفاعل يكون بين اثنين فصاعدا.

{ذلِكَ:} إشارة إلى النّهي والكفّ عن العضل [7] .

{أَزْكى:} أدخل في باب التّزكية [8] ، وقيل: أزكى: أطهر لكم، فجمع بين اللّفظين تأكيدا.

233 - {يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ:} خبر بمعنى الأمر [9] ، كقوله [10] : {تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ} ثمّ قال: {يَغْفِرْ لَكُمْ} [الصّف:11 - 12] بالجزم على سبيل الجواب [11] .

و (الإرضاع) [12] : سقي اللبن. والرّضيع: الذي يتغذّى بالارتضاع لا يتغذّى بغيره من صغره [13] .

{حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ:} لئلا ينقص منهما [14] .

(1) ينظر: أحكام القرآن للجصاص 2/ 100، والوجيز 1/ 171، وتفسير البغوي 1/ 210.

(2) في الآية نفسها: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ.

(3) ينظر: تفسير الطبري 2/ 661، والتبيان في تفسير القرآن 2/ 253، وتفسير البغوي 1/ 210 - 211.

(4) ينظر: أصول الشاشي 280 - 281، وأحكام القرآن للجصاص 2/ 100، وبدائع الصنائع 2/ 248.

(5) ينظر: البحر المحيط 2/ 220، والدر المصون 2/ 460.

(6) في ع: عن.

(7) ينظر: تفسير الطبري 2/ 662، والبغوي 1/ 211، والتفسير الكبير 6/ 115.

(8) ينظر: مجمع البيان 2/ 110.

(9) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 311 - 312، ومعاني القرآن الكريم 1/ 214، والوجيز 1/ 172.

(10) في ك: لقوله، وبعدها: يؤمنون.

(11) ينظر: المقتضب 2/ 82، والتبيان في إعراب القرآن 2/ 1221، والمجيد 260 (تحقيق: د. ناهدة الكبيسي) .

(12) في ع: والارتضاع. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 255 - 256، ومجمع البيان 2/ 111 - 112، والبحر المحيط 2/ 216.

(13) ينظر التوقيف على مهمات التعاريف 366.

(14) ينظر: تفسير الطبري 2/ 665 - 666، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 312، والنكت والعيون 1/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت