فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1617

العقد بيد الزّوج دون الوليّ. وإنّما كان أقرب للتّقوى لأنّ من ترك حقّ نفسه كان أصبر على الكفّ عن حقّ [1] غيره.

{وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ:} ولا تتركوا في ما بينكم تفضّل بعضكم على بعض بالعفو والمسامحة [2] .

وقوله: {إِنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} تنبيه للمخاطبين، وحثّ على الائتمار بالأوامر [3] .

238 -وقوله: {حافِظُوا:} الآيتان [4] عارضتان في أثناء الأحكام للأزواج [5] من حيث التّلاوة والكتابة [6] .

واتّصالهما بما قبلهما من حيث قوله [7] : {إِنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ،} إذ هو يقتضي المحافظة على الصلاة وغيرها.

والمحافظة محافظة [8] الأحوال على إقامتها، وهي مفاعلة [9] من الحفظ، وهو ضدّ التّضييع [10] . وقيل [11] : المحافظة المواظبة، فلذلك عدّاها ب‍ (على) .

وقيل [12] : صلاة الوسطى غير داخلة في {الصَّلَواتِ} لأنّها عطف عليها، وقيل [13] :

دخلت فيها إلا أنّه ذكرها ثانيا تشريفا لها.

و {الْوُسْطى:} الذي بين شيئين [14] . قال ابن عبّاس وعائشة وحفصة وأبو هريرة: إنّها صلاة العصر [15] . وعن أبي روق [16] في قوله: {وَالْعَصْرِ} [العصر:1] : أقسم بصلاة العصر [17] ، وهي

(1) في ع: كف.

(2) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 658، وتفسير البغوي 1/ 220.

(3) ينظر: تفسير الطبري 2/ 749 - 750، والبغوي 1/ 220.

(4) هذه الآية والتي بعدها.

(5) في الأصل: الازدواج، وفي ع وب: الأزواج.

(6) ينظر: البحر المحيط 2/ 248.

(7) في الآية السابقة.

(8) ساقطة من ب، وبعدها في ع: الأموال، بدل (الأحوال) ، وهو تحريف.

(9) في ب: محافظة، وبعدها: (من) ساقطة منها. وينظر: التفسير الكبير 6/ 146، والبحر المحيط 2/ 248.

(10) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 275.

(11) ينظر: البحر المحيط 2/ 248.

(12) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 276.

(13) ينظر: تفسير القرطبي 3/ 209، والمحرر الوجيز 1/ 322، والبحر المحيط 2/ 249.

(14) ينظر: مجمع البيان 2/ 126، والبحر المحيط 2/ 249.

(15) ينظر: تفسير الطبري 2/ 750 - 760، والمحرر الوجيز 1/ 322، والبحر المحيط 2/ 249.

(16) عطية بن الحارث الهمداني، صاحب التفسير، روى عن الضحاك وغيره، ينظر: الطبقات الكبرى 6/ 369، والثقات 7/ 277، وتقريب التهذيب 1/ 677.

(17) ينظر: تفسير البغوي 4/ 522 - 523، والنسفي 4/ 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت