فهرس الكتاب
قالوا: وكان الإحياء بدعوة حزقيل النبيّ عليه السّلام [1] ، قال القتبيّ: هو حزقيل بن يوذا [2] ، وقال مقاتل: إنّ [3] حزقيل هو ذو الكفل عليه السّلام [4] .
244 - {وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ:} أمر لأمّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم مرتّب على [5] الأمر بمحافظة الصلوات [6] ، وقال مقاتل بن حيان: إنّه أمر لهؤلاء الموتى بعد الإحياء [7] .
245 - {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ:} يعطي القرض [8] .
والقرض في الأصل هو القطع بالنّاب [9] ، ثمّ استعير لما تقتطعه من مالك فتدفعه إلى أخيك لينفقه ويغرم مثله من غير عقد ولا تأجيل، ثمّ استعمل في تقديم الحسن والسيّئ [10] إذا اقتضت الجزاء، قال أميّة بن [أبي] [11] الصّلت: [من البسيط]
لا تخلطنّ خبيثات بطيّبة … واخلع ثيابك منها وانج عريانا
كلّ امرئ سوف يجزى قرضه حسنا (53 ظ) أو سيّئا ومدينا مثل ما دانا والمضاعفة والتّضعيف أن تزيد على الشيء مثله مرّة فصاعدا [12] .
{وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ:} أراد الأخذ بالقبول والدّفع بالجزاء [13] .
وعن أبي أمامة لمّا نزلت هذه الآية قال رجل من الأنصار: استقرض ربّنا وهو غنيّ، قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (نعم أراد بذلك أن يدخلكم الجنّة) ، فرجع الأنصاريّ [14] واستقبل أبا [15] الدّحداح عمرو بن الدّحداح الأنصاريّ فأخبره الخبر، فجاء أبو الدّحداح وقال: يا رسول الله إن أقرضت قرضا تضمن لي بالجنّة، قال: نعم، قال [16] : وزوجتي، قال: نعم، قال [17] : وصبيتي، قال: نعم، قال: فإنّي
(1) ينظر: تفسير الطبري 2/ 793 - 796، وتفسير القرآن الكريم 1/ 667، وتفسير البغوي 1/ 224.
(2) كذا، وفي تفسير الطبري 2/ 796:"حزقيل بن بوزي"، وفي تفسير البغوي 1/ 224:"حزقيل بن يوذى".
(3) ساقطة من ب.
(4) ينظر: تفسير البغوي 1/ 224، ومجمع البيان 2/ 133.
(5) ساقطة من ع.
(6) ينظر: المحرر الوجيز 1/ 329، وتفسير القرطبي 3/ 236، والبحر المحيط 2/ 260.
(7) ينظر: تفسير القرطبي 3/ 236، والبحر المحيط 2/ 260، وعزي فيهما إلى ابن عباس والضحاك.
(8) في الأصل وب: للقرض. وينظر: تلخيص البيان 13.
(9) في الأصل: باكناب، وهو تحريف.
(10) في ب: والمسيء. وينظر: تفسير البغوي 1/ 225، والقرطبي 3/ 239 - 240، والبحر المحيط 2/ 257.
(11) من ب. وينظر: ديوانه 63.
(12) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 286، وزاد المسير 1/ 255، والبحر المحيط 2/ 257.
(13) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 671، وتفسير البغوي 1/ 225.
(14) (استقرض ربنا. . . فرجع الأنصاري) ساقطة من ع.
(15) في ب: أبو، وهو خطأ.
(16) ساقطة من ع، وبعدها في ب: وزجتي، والواو ساقطة.
(17) ساقطة من ع.