فهرس الكتاب
ليبطّئنّ [1] ، وهي تدخل على صلة المنقوصات والنّكرات.
وإنّما قال: (منكم) ؛ لأنّهم كانوا في الظاهر من جملة المؤمنين، أو من أهل المدينة [2] .
و (البطء) : ضدّ السّرعة، والإبطاء: ضدّ الإسراع [3] .
ولقوله: (ليبطّئنّ) وجهان: أحدهما: ليبطئن بالتّخفيف وإنّما شدّد للمبالغة، والثاني:
ليبطّئنّ غيره من الخروج كما أخبر عنهم بقوله: {وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ} [التّوبة:81] [4] .
{مُصِيبَةٌ:} نكبة [5] .
{قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا:} أي: شمت بالمؤمنين، وعدّ تخلّفه عن موجب الأجر والشّهادة نعمة، ولم يعلم أنّه خذلان وخسران، وذلك لفساد اعتقاده وإنكاره الدّار الآخرة [6] .
73 - {فَضْلٌ:} ظفر وغنيمة [7] .
وقوله: {كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ} عارض، والتّقدير: ليقولنّ يا ليتني [8] ، ثمّ العارض يجوز أن يكون في موضعه؛ لأنّ الحبيب يفرح بغنيمة الحبيب ولا يتمنّى مشاركته على سبيل المزاحمة. (83 و) ويحتمل أنّه راجع إلى قوله [9] : {قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ.}
و (يا) : حرف نداء، والتّقدير: يا قوم ليتني كنت معهم [10] .
{فَأَفُوزَ:} نصب [11] ؛ لأنّه جواب التّمنّي.
74 - {الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ:} المؤمنون، والشّرى [12] بمعنى البيع.
(1) ينظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 450، وتفسير الطبري 5/ 229، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 75.
(2) ينظر: تفسير البغوي 1/ 451، ومجمع البيان 3/ 129 - 130، والتفسير الكبير 10/ 178.
(3) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 255، ومجمع البيان 3/ 129.
(4) ينظر: زاد المسير 2/ 152، والبحر المحيط 3/ 302 - 303. وقراءة التخفيف عزيت إلى مجاهد في مختصر في شواذ القراءات 27، وتفسير القرطبي 5/ 276، والمجيد 393 (تحقيق: د. عطية أحمد) .
(5) ساقطة من ع. وينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 362.
(6) ينظر: تفسير الطبري 5/ 228.
(7) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 76، والتفسير الكبير 10/ 179، والبحر المحيط 3/ 303.
(8) ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 202، والكشاف 1/ 533، ومجمع البيان 3/ 129 و 130.
(9) في الآية السابقة.
(10) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 372، والمجيد 396 (تحقيق: د. عطية أحمد) .
(11) ساقطة من ب، وبعدها في ع: جواز، بدل (جواب) . وينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 276، ومشكل إعراب القرآن 1/ 202، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 259.
(12) في ب: والبشرى، والباء مقحمة.