فهرس الكتاب
(نفسك) . ثمّ حملناه على التّكليف الضّروريّ دون الشّرعيّ.
{وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ:} حثّهم على القتال [1] .
{عَسَى:} من الله إيجاب منه؛ لأنّ الكريم يصدق في التّطميع، ولأنّه تقوية لأحد الموهومين المختلفين على الآخر بالقول فصار كالأمر باعتقاد أحدهما وذلك لا يكون إلاّ بالواجب [2] .
{بَأْسَ:} شدّة الإصابة أو [3] الامتناع. (84 ظ)
{تَنْكِيلًا:} فعل النّكال [4] .
85 - {مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً:} أراد تشفيع العمل، وهو أن يقرن [5] بين فعل الماضي وبين فعل الحال، فيضم الحسنة إلى حسنه أو سيّئة [6] إلى سيّئه. وعن الضّحّاك ومحمّد بن جرير أنّ الشّفاعة الحسنة موالاة المؤمنين بتشفيع وتوهم، والشّفاعة السّيّئة موالاة الكفّار بتشفيع وتوهم [7] . وعن مجاهد وابن زيد هي دعاء الرّجل لأخيه المؤمن وعليه. وقيل: شفاعة بعض الصّحابة عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم للفقراء والمحتاجين [8] إلى الزّاد والرّاحلة، ولأصحاب الأعذار، وشفاعة بعضهم للمنافقين وللذين وجبت عليهم الحدود [9] .
{يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها:} من ثوابها [10] .
{كِفْلٌ:} نصيب من وزرها [11] .
{مُقِيتًا:} «مقتدرا» [12] .
86 - {وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ:} إن حملنا الشّفاعة على الدّعاء والتّحيّة على التّسليم فاتّصالها بها ظاهر، وإلاّ فالأمر بالتّحيّة مرتّب على الشّفاعة الحسنة.
(1) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 275، ومجمع البيان 3/ 145.
(2) ينظر: إعراب القرآن 1/ 476، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 275 - 276، وتفسير القرطبي 5/ 294.
(3) في ع: و. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 85، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 276.
(4) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 276.
(5) في ع: يفرق.
(6) في ب: والسيئة، بدل (أو سيئة) ، وبعدها: (إلى سيئة) ساقطة من ك.
(7) ينظر: تفسير الطبري 5/ 253.
(8) في ب: أو المحتاجين.
(9) ينظر في هذه الأقوال: مجمع البيان 3/ 146، وتفسير القرطبي 5/ 295، والبحر المحيط 3/ 321 - 322.
(10) ينظر: تفسير غريب القرآن 132.
(11) ينظر: اللغات في القرآن 22، وغريب القرآن وتفسيره 122، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 85.
(12) اللغات في القرآن 22، وغريب القرآن وتفسيره 122، وتفسير غريب القرآن 132.