فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1617

{وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ:} أي: هم ضالّون أضلّهم الله {وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} يأتيها.

144 - {أَتُرِيدُونَ:} على وجه الإنكار.

{أَنْ تَجْعَلُوا:} أي: تقيموا.

{سُلْطانًا:} أي: حجّة [1] . وهذا على المجاز، وحقيقته أتريدون أن تكونوا من الذين لله عليهم سلطان بيّن بالإعذار والإنذار.

145 - {إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ:} لأنّهم شرّ أصناف الكفرة لخبثهم وخداعهم [2] .

والدّركات والأدراك: المنازل والمراتب إلى [3] الأسفل.

146 - {إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا:} عن النّفاق [4] .

{وَأَصْلَحُوا:} عقائدهم.

{وَاِعْتَصَمُوا:} امتنعوا {بِاللهِ} عن الشّيطان ووساوسه والكفّار ومكائدهم.

{وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلّهِ:} أي: نابزوا [5] الكفّار وحقّقوا موالاة المؤمنين.

وإنّما قال: {فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} ولم يصرّح بإيمانهم تعظيما لشأن النّفاق [6] .

147 - {ما يَفْعَلُ:} ما يصنع به؟ وأيّ غرض له فيه؟ استفهام بمعنى النّفي [7] .

148 - {لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ:} اتّصالها بما قبلها من حيث إنّ الجهر بالسّوء من خصال المنافقين [8] ، وفيهم قوله: {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ} [الأحزاب:19] ، وقد سبق ذكرهم.

وعن عبد الرّحمن [9] بن زيد أنّ الآية نزلت في أبي بكر الصّدّيق، شتمه رجل مرارا وهو ساكت، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم [حاضر] [10] ، ثمّ ردّ أبو بكر مرّة فقام رسول الله كالمنكر عليه.

(1) ينظر: تفسير مجاهد 1/ 179، والطبري 5/ 453، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 123.

(2) ينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 451.

(3) ساقطة من ب. وينظر: إعراب القرآن 1/ 498، وتفسير القرآن الكريم 2/ 450، ومجمع البيان 3/ 223.

(4) ينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 450، والوجيز 1/ 298، وتفسير البغوي 1/ 493.

(5) في ك: بارزوا.

(6) ينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 451، ومجمع البيان 3/ 224، وتفسير القرطبي 5/ 426.

(7) ينظر: البحر المحيط 3/ 397، والدر المصون 4/ 133.

(8) ينظر: التفسير الكبير 11/ 89 - 90.

(9) في ب: عبد الله.

(10) يقتضيها السياق. وينظر: زاد المسير 2/ 213، والبحر المحيط 3/ 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت