فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1617

{اللهُ مُبْدِيهِ} [الأحزاب:37] ، وقيل: لو كتم شيئا لكتم قوله: {لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ،} الآية [الأحزاب:52] ، وقيل: لو كتم شيئا لكتم قوله في حمزة: {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ} [النّحل:126] ، وقيل: لو كتم شيئا لكتم قوله في [1] أبي طالب: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص:56] .

{وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ:} لم تبلّغ كلّ ما أنزل إليك، {فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ:} شيئا من الرّسالة، أي: حبط عملك [2] .

{يَعْصِمُكَ:} قال: ليزيده جرأة وييسره [3] للتّبليغ.

{الْكافِرِينَ:} في الحال، أو قوم ماتوا على الكفر، أو لا يهديهم طريق الوصول إلى استئصال أمر النّبوّة.

68 - {يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ:} قال ابن عبّاس: قالت جماعة من اليهود [4] للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: يا محمّد هل تقرّ بأنّ [5] التّوراة حقّ؟ قال: نعم، قالوا: فنحن نؤمن بها ولا نؤمن بغيرها؛ لأنّه متّفق عليه، فردّ الله [6] عليهم بالمنع في ضمن قوله: {حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ} أي: لستم آخذين بها ولا مقيمين إيّاها، وبالتّنبيه على فساد أصل المقالة في ضمن قوله [7] : {وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ،} أي: ما ثبت من القول الجابر [8] بالإعجاز والأمر والنّهي، فإنّ الموجب لقبول الكتاب هذا المعنى دون الإجماع، وإذا كان الموجب هذا لزم الحكم بوجوده وزال [9] لعدمه.

69 - {وَالصّابِئُونَ:} ارتفع عطفا على الضّمير في {هادُوا؛} لأنّ الفعل لا يخلو عن ضمير، تقديره: والذين هادوا وهم الصّابئون [10] .

وقيل: بالابتداء على تقدير التّأخير [11] ، أو على تقدير إلغاء حكم (إنّ) [12] .

(1) بعدها في الأصل وع: علي بن، وهي مقحمة.

(2) ينظر: تفسير البغوي 2/ 52، والكشاف 1/ 658 - 659، وزاد المسير 2/ 301.

(3) في الأصل: وتيسيره، وفي ب: وتيسير.

(4) (من اليهود) ساقطة من ك.

(5) في ك: أنّ.

(6) (فرد الله) ليس في ب.

(7) (حتى تقيموا. . . قوله) ليس في ب.

(8) في ك: الجائز.

(9) في ب: زال، والواو ساقطة. وينظر: تفسير الطبري 6/ 417 - 418، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 589 - 590، وزاد المسير 2/ 302.

(10) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 312، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 194، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 592 - 593.

(11) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 193، والكشاف 1/ 660 - 661، وملاك التأويل 1/ 221.

(12) ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 232، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 300، والفريد 2/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت