{سُلَّمًا:} مرقاة [1] .
وفي هذا تعجيز للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وفي اليأس إحدى الرّاحتين، أي: ليس بيدك شيء من الآيات الملجئة المضطرّة فإنّما أنت رحمة.
{وَلَوْ شاءَ اللهُ:} تنبيه على أنّه شاء أن لا يجمعهم. وإنّما نبّه عليه [2] تسلية للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم.
و (الجهل) : أن يتكلّف [3] إيجاد ما علم أنّ الله تعالى لم يشأه.
36 - {الَّذِينَ يَسْمَعُونَ:} هم [4] الموفّقون لاستماع الحقّ [5] .
والواو للاستئناف، {وَالْمَوْتى:} الكفّار [6] ، شبّههم بالموتى لعدم روح الإيمان.
وذكر المبعث للتّهديد [7] .
37 - {وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ:} أخبر عن اقتراحهم آية [8] ملجئة وأنّها مقدورة له، ولكن لا يعلمون وجه الحكمة في الإمهال إلى تتمّة الآجال وإيمان لمن قدّر من النّساء والرّجال [9] .
38 - {وَما مِنْ دَابَّةٍ:} اتّصالها بما قبلها من حيث التّنبيه على كمال القدرة [10] .
وجناح الطّير [11] بمكان الأيدي. وذكر الجناحين للتّأكيد [12] كقوله: {إِلهَيْنِ اِثْنَيْنِ} [النّحل:51] ، و {فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ} [يوسف:77] .
والمماثلة بالحاجة إلى الصّانع، وبالدّلالة [13] على حدوث ذواتها، وبالشّهادة لله بالوحدانيّة، عن السدّي، وبالتّسبيح لله، عن عطاء [14] ، وبأنّها أصناف مصنّفة تعرف بأسمائها، عن مجاهد [15] .
(1) ينظر: زاد المسير 2/ 25، والبحر المحيط 4/ 118.
(2) في ع: على. وينظر: تفسير الطبري 7/ 243 - 244، والتبيان في تفسير القرآن 4/ 123 - 124.
(3) في ع: تتكلف. وينظر: الوجيز 1/ 351 - 352، وتفسير البغوي 2/ 94، والبحر المحيط 4/ 120 - 121.
(4) في ك: هو.
(5) ينظر: تفسير البغوي 2/ 95، والقرطبي 6/ 418.
(6) ينظر: تفسير مجاهد 1/ 214، والطبري 7/ 244 - 245، ومعاني القرآن الكريم 2/ 421.
(7) ينظر: تفسير القرآن الكريم 3/ 226.
(8) في الأصل وك وب: أنه.
(9) ينظر: تفسير القرآن الكريم 3/ 226 - 227، والتبيان في تفسير القرآن 4/ 126، ومجمع البيان 4/ 46 - 47.
(10) ينظر: الكشاف 2/ 21.
(11) في الآية نفسها: وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ. وينظر: مجمع البيان 4/ 48.
(12) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 245، ومعاني القرآن الكريم 2/ 422، وتفسير القرآن الكريم 3/ 227.
(13) في ع: بالدلالة. وينظر: مجمع البيان 4/ 48 - 49.
(14) ينظر: تفسير البغوي 2/ 95، وزاد المسير 3/ 26.
(15) ينظر: تفسير الطبري 7/ 247، ومعاني القرآن الكريم 2/ 422، وتفسير البغوي 2/ 95.