فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1617

وربّما كتب: الغفور الرّحيم، مكان: العزيز الحكيم، والعزيز الحكيم، مكان: الغفور الرّحيم، ولا ينكر عليه رسول الله؛ لأنّ الكلّ قرآن [1] بعضه في بعض، وذلك من الله فتنة واستدراج لابن أبي سرح (107 و) حتى نزل قوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ،} (12) الآية [المؤمنون:12] ، فجرى على لسانه: {فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ} [المؤمنون:14] ، فقال صلّى الله عليه وسلّم: اكتب ما جرى على لسانك، فكتب، وكان ذلك سبب كفره، فارتدّ ولحق بمكّة فقال:

إن أنزل إلى محمّد قرآن فقد أنزل إليّ كذلك وإلا فقد أتيت بمثله [2] .

{اِفْتَرى:} افتعال من الفري، وهو القطع، والمفتري يقطع من موهومه شيئا فيتقوّله [3] .

{سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ:} ظنّ منه وغرور، وإسناد [4] الإنزال إلى نفسه مجاز، كقولهم:

{حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ} [الإسراء:93] .

{غَمَراتِ:} جمع غمرة، وهو ما يعلو الإنسان ويغطّيه ويغمره [5] .

والمراد بغمرات الموت هو الظّاهر [6] ، وقيل: عذاب الآخرة [7] ، وتصديقه [8] قوله: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ} [إبراهيم:17] .

{أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ:} أي: يقولون: موتوا [9] ، وقيل: تخلّصوا إن استطعتم [10] .

{تَسْتَكْبِرُونَ:} عن قبول الآيات والإيمان بها [11] .

94 - {فُرادى} [12] : جمع فريد، كأسير وأسارى [13] ، بتفرد الأجزاء ثمّ بإحكامها حتى يصير الواحد بالتّأليف ألوفا ولذلك يجحدون بأنفسهم ويشهد عليهم سمعهم وأبصارهم، وكلّ

(1) في الأصل وع وب: قرآنا. وينظر: تفسير الطبري 7/ 354 - 355، وتفسير القرآن الكريم 3/ 288.

(2) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 344، وتفسير البغوي 2/ 116، ومجمع البيان 4/ 111 و 112.

(3) ينظر: مجمع البيان 4/ 111.

(4) في ك: وإسناده.

(5) ينظر: تفسير الطبري 7/ 357، والبغوي 2/ 116، ومجمع البيان 4/ 111.

(6) ينظر: تفسير الطبري 7/ 358، ومجمع البيان 4/ 112.

(7) ينظر: مجمع البيان 4/ 112.

(8) في الأصل وك: تصديقه، وفي ب: لصديقه.

(9) في ع: سوقوا، وفي ب: من قرا.

(10) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 272، والتبيان في تفسير القرآن 4/ 203، ومجمع البيان 4/ 113.

(11) ساقطة من ك، وفي ع وب: به. وينظر: تفسير البغوي 2/ 116، والكشاف 2/ 47، وتفسير القرطبي 7/ 42.

(12) بعدها في ب: بها، وهي مقحمة.

(13) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 345، وتفسير الطبري 7/ 361 - 362، والتبيان في تفسير القرآن 4/ 206 - 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت