وروي أنها عامّة [1] .
والإحياء إحياء في الرّحم [2] ، والنّور نور الإيمان [3] . وقيل: الإحياء بروح [4] القرآن أو الإيمان، والنّور نور أحدهما [5] .
{مَثَلُهُ:} أي: هو [6] ، وقيل: إنّ صفته {فِي الظُّلُماتِ} لا يوصف إلاّ بها ولا يتّصف إلاّ بها [7] .
123 - {وَكَذلِكَ:} عطف على {كَذلِكَ} [8] . وقيل: استئناف، والتّشبيه بما وقع الإخبار عنه [9] .
{جَعَلْنا} [10] : قدّرنا.
{أَكابِرَ:} جمع أكبر كأفاضل [11] ، وقيل [12] : جمع كبير كبعير وأباعر.
الآية ردّ على القدريّة.
124 - {حَتّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ:} قيل: إنّ الوليد بن المغيرة كان يتعرض للنّبوّة ويترشّح لها ويطمع فيها ويقول: لو كانت حقّا لكنت أحقّ بها [13] ، وكذلك أميّة بن أبي [14] الصلت كان يتوقّعها، فلمّا حرمها أصرّ على كفره ومات عليه، ونزلت الآية فيهما وفي أمثالهما، كانوا يأنفون عن الاتّباع ويريدون أن يخصّوا بوحي سماويّ من غير وساطة بشر.
{صَغارٌ:} مذلّة [15] .
(1) النسخ الأربع: وعما، والسياق يقتضي ما أثبت. وينظر: تفسير القرآن الكريم 3/ 318، وعزي إلى الحسن في مجمع البيان 4/ 151، وزاد المسير 3/ 80.
(2) ينظر: مجمع البيان 4/ 152.
(3) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 353، والتبيان في تفسير القرآن 4/ 260.
(4) في ب: بنور.
(5) ينظر: تفسير البغوي 2/ 128.
(6) ينظر: تفسير البغوي 2/ 128، وزاد المسير 3/ 80، وتفسير القرطبي 7/ 78.
(7) (ولا يتصف إلا بها) ساقطة من ع. وينظر: الكشاف 2/ 62.
(8) في ك: ذلك. والمراد قوله في الآية السّابقة: كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 288، ومجمع البيان 4/ 151، والبحر المحيط 4/ 216.
(9) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 288، ومجمع البيان 4/ 153، والتفسير الكبير 13/ 174.
(10) ليس في ب.
(11) ينظر: تفسير الطبري 8/ 33، والبغوي 2/ 128، ومجمع البيان 4/ 151.
(12) ينظر: تفسير الطبري 8/ 33، والتبيان في تفسير القرآن 4/ 261.
(13) ينظر: تفسير البغوي 2/ 128، ومجمع البيان 4/ 155، وزاد المسير 3/ 81.
(14) ساقطة من ب.
(15) ينظر: غريب القرآن وتفسيره 142، وتفسير غريب القرآن 159، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 289.