فهرس الكتاب
وقال في"كشاف القناع" (5/111) :"فإن كان أحد الزوجين الذي لا عيب به عالمًا بالعيب في الآخر وقت العقد فلا خيار له ، أو علم بالعيب بعد العقد ورضي به فلا خيار له . قال في المبدع: بغير خلاف نعلمه"انتهى بتصرف .
وقال السرخسي الحنفي:"ولو تزوجت واحدا من هؤلاء [أي المجبوب أو الخصي أو العنين] وهي تعلم بحاله , فلا خيار لها فيه ؛ لأنها صارت راضية به حين أقدمت على العقد مع علمها بحاله , ولو رضيت به بعد العقد بأن قالت: رضيت ، سقط خيارها"انتهى من"المبسوط" (5/104) .
وينظر:"الموسوعة الفقهية" (29/69) .
ومعلوم أن ضعف الخصوبة دون هذه العيوب التي ذكرها العلماء بمراحل .
فظهر كلام العلماء في ذلك: أنه يكفي علم المرأة بالعيب ، ولا يشترط إخبار أهلها به .
ومسألة الإنجاب ، لا ينبغي أن تحمل لها همّا ، فكم من رجل قيل له ما قيل لك ، ثم رزقه الله تعالى بالذرية ، فالأمر له سبحانه ، والفضل بيده ، وعليك ببذل الأسباب في المعالجة ، وسؤال الله تعالى من فضله .
وننبهك إلى أن المخطوبة أجنبية عن خطيبها فلا يجوز له الخلوة بها ولا ملامستها ، وليكن الحديث في أمر الزواج مع وليها .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
هل تتزوج مسلمًا أهله كاثوليك ؟ هل يُنسب أولادها لقومه الكفار ؟
سؤال:
أريد أن أعرف إذا تزوج مسلم تحول حديثا للإسلام هل يهم إذا كانت عائلته كاثوليكية ؟ أيضا بعد الزواج هل يأخذ الأطفال الاسم الأخير للأب حيث إنه غير مسلم ؟ أرجوكم انصحوني .
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
حرَّم الإسلام على المرأة التزوج بغير مسلم ، وهو أمرٌ متفق عليه لا خلاف بين العلماء في هذا الحكم .
قال القرطبي - رحمه الله -:
وأجمعت الامة على أن المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه ؛ لِما في ذلك من الغضاضة على الإسلام .
"تفسير القرطبي" ( 3 / 72 ) .
وينظر أجوبة الأسئلة: ( 69752 ) و ( 6402 ) و ( 22468 ) .
ويجوز للمسلمة أن تتزوج مسلمًا هداه الله للإسلام بعد أن كان كافرًا ، ولا يهم أن تكون أسرته كاثوليكية أو غيرها من مذاهب وأديان الكفر ، ولا يهم ـ كذلك ـ ما إذا