> 224 > زاد ( خ ) :"في الركعة الآخرة"ولكن ( خ ) قال: العنْ فلانًا وفلانًا"ولم يسمهِمْ ."
وهذا كله نص على قنوتِ النوازِلِ خاصةً ، فأمَّا أنْ يكونَ راتبًا دائمًا في الصبحِ بعد الركوع ، وأن يكونَ جهرًا ، وأن يكونَ ب:"اللهم اهدنا فِيمنْ هديتَ ."
"فلا ، فإن مثل هذا - والحالة هذه - لو لازمه النبي - صلى الله عليه وسلم - لنقل نقل كافة ، ولتوفرت الهمم والدواعي على نقله ، ولاستحال كتمانه عادة ."
وقد قال أبو الشعثاء ، أحد أئمة التابعين:"سألت ابنَ عمرَ عنِ القنوتِ في الفجرِ ، فقال: ما شعرتُ أن أحدًا يفعلهً".
أفيظنُّ عاقلٌ عارفٌ بحالِ ابنِ عمرَ ومتابعتِهِ للرسولِ في الدقِّ والجلِّ ، وملازمته له ، يخفى عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجهرُ ب:"اللهمَّ اهدِنا فِيمنْ هديتَ".
ويديمُ ذلك في الفجر جهراُ لو كان يديم ذلك ، وهذا القول من ابن عمر ، ما شعرتُ أن أحدًا يفعله ، من أصح شيء يكون .
ورواه سليمانُ ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن أبي الشعثاء ، فكأنك تسمعُ ابن عمرَ ينطقُ بهِ .
وقال مالك ، عن نافع:"كانَ ابنُ عمرَ لا يقنتُ في الفجْرِ".
وقالَ عبدُ الله بن أبي نجيح:"سألتُ سالم بنَ عبد الله: هلْ كانَ عمرُ يقنتُ في الصبحِ ؟ قالَ: لاَ ، إنما هوَ شيءٌ أحدثهُ الناسُ".
قلتُ: يريدُ المداومة والجهرَ بهِ ، وإلا فَما كانَ يخفَى علَى مثلِ سالمٍ وأبيه ، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قنتَ فِي النَّوازِل .
بل كانَ ابنُ عمرَ قد سمعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصبحِ حين رفعَ رأسَهُ من الركوع ،