> 259 > فانصرفوا فكانوا مكانَ إخوانهم ، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعتينِ فكانَ له أربعُ ركعاتٍ ، ولكل طائفةٍ ركعتينِ"."
قلنا: لا يصح ؛ عنبسةُ ليسَ بشيءٍ .
قلتُ: سرد أقوال طائفة في عنبسةَ هكذا وما نَسَبَهُ ، وهم غير واحد ، بعضهُم أضعفُ من بعضٍ .
قلتُ: هذه الصلاةُ صحيحة من وجه آخرَ عن جابرٍ ، لكنْ ما فيه أنه عليهِ السلامُ سلمَ من الثنتينِ ، خرجه ( خ م ) نعم ، هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن سليمان اليشكري ، عن جابر قال:"فصلى رسولُ اللهِ بالذينَ يلونَه ركعتين ، ثم سلم ثم تأخرَ الذين يلونهُ على أعقابِهم فوقفوا مقامَ أصحابهم ، وجاءَ الآخرونَ فصلى بهم ركعتين ، والأخرى تحرسُ ثم سلم".
تابعه أبو بشر ، عن سليمانَ ، وهذا حديث صحيح السنَد ، - ق 60 - ب - / اعتمدَ عليهِ ابنُ حزمٍ .
ثم روى من حديثِ القطانِ ومعاذِ بن معاذ ، عن أشعثَ الحمراني ، عن الحسن ، عن أبي بكرةَ"أنه صلى مع رسول الله صلاة الخوفِ ؛ فصلى بالذينَ خلفَهُ ركعتين ، وبالذين جاءوا بعد ركعتين ، وكانت له أربعًا ، ولهم ركعتين ركعتينِ".
وساقَ ابن حزم أحاديثَ في هذا ، ثم قالَ: فيه دليل على أنه صلى تطوعًا بقوم .
وهذا قول جمهور الصحابة ، وطاوس ، وعطاء والشافعي وأبي ثور وداود ؛ لأنهم صلح عندهم جواز صلاة الإمام الفرضَ بجماعةٍ ، ثم يصلي تلك الصلاةَ بطائفةٍ أخرى في حالِ الأمنِ ، وبغيرِ ضرورةٍ .