> 368 > قال الإسماعيليُّ: قد رواهُ ( خ ) عن آدمَ ، عن شعبةَ فقال فيهِ:"فأكملوا عدةَ شعبانَ ثلاثينَ"ثم قال: وقد رويناهُ عن غندرٍ ، وابن مهديٍّ ، وابن علية ، وعيسى ابن يونسَ ، وشبابةَ ، وعاصم بن عليٍّ ، والنضرِ بن شميلٍ ، ويزيدَ بن هارونَ ، وابن داودَ ، وآدمَ ؛ كلهم عن شعبةَ ، لم يذكر أحدٌ منهم:"فأكملوا عدة شعبانَ".
قال: وهذا يجوز أن يكونَ من آدمَ ؛ رواهُ على التَّفسير من عنده ، وإلا فليس لانفراد البخاريِّ عنهُ بهذا من بين من روى عنهُ وجهٌ .
ورواهُ المقرئ ، عن ورقاء ، عن شعبةَ ، على ما ذكرناهُ أيضًا .
قال ابنُ الجوزيِّ: فعلى هذا يكونُ المعنى: فإن غمَّ عليكم رمضان ، فعدُّوا ثلاثين .
وعلى هذا لا يبقى لهم حجةٌ في الحديث .
وقيل: معناهُ إذا غمَّ هلالُ رمضانَ ، وهلالُ شوَّال ، فإنَّا نحتاجُ إلى إكمالِ شعبانَ ثلاثين احتياطًا للصومِ ، وإن كلنا قد صمنا يومَ الثلاثين من شعبان ، فليسَ بقطع منَّا على أنهُ رمضانُ ، إنَّما صمناهُ حُكمًا .
( م ) معاذٌ ، نا شعبةُ ، عن محمدٍ ، سمعتُ أبا هريرةَ ، قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"صوموا لرؤيتهِ ، وأفطروا لرؤيتهِ ؛ فإن غمَّ عليكم الشهرُ ، فعدُّوا ثلاثين".
يريدُ: فعدُّوا ثلاثينَ وأفطروا .
والكنايةُ تعودُ إلى أقرب مذكورٍ ، وهي:"وأفطرُوا لرؤيتهِ"ثمَّ إنَّ ذلك جاء مُبينًا .
أحمدُ في"مسندهِ"؛ نا عبدُ الأعلى ( م ) عن معمرٍ ، عن الزهريِّ ، عن أبي سلمةَ ، عن أبي هريرةَ ، قالَ: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إذا رأيتم الهلالَ ، فصوموا ، وإذا رأيتُموهُ ، فأفطروا فإن غُمَّ عليكم فصوموا ثلاثين يومًا".