> 177 > لنا: أن عمر بن أبي سلمة زوج أمه برسول الله .
أحمد ، نا عفان ، نا حماد ، أنا ثابت ، حدثني ابن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه"أن أم سلمة لما انقضت عدتها من أبي سلمة ، بعث إليها رسول الله - ق 139 - ب - / - صلى الله عليه وسلم - فقالت: مرحبا برسول الله وبرسوله ، أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني امرأة غَيرى ، وأني مصبية ، وأنه ليس أحد من أوليائي شاهد ، فبعث إليها: أما قولك: إني مصبية ، فإن الله سيكفيك صبيانك ، وأما قولك: إني غَيرى ، فسأدعو الله أن يذهب غيرتك ، وأما الأولياء ، فليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا سيرضى بي ."
فقالت: يا عمر ، قم فزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"."
كذا روي هذا الحديث أنها قالت:"قم يا عمر"وأصحابنا قد ذكروا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"قم يا غلام ، فزوج".
وفي هذا الحديث نظر ؛ لأن عمر كان له من العمر يوم تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث سنين ، وكيف يقال له: زوج .
قال: ومات النبي - صلى الله عليه وسلم - ولعمر تسع سنين .
قلت: بل كان رجلًا متزوجًا ، استفتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مباشرة الصائم .
قال: فيحمل قولها: قم فزوج رسول الله على وجه المداعبة للصغير ، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يفتقر نكاحه إلى ولي .
قال ابن عقيل: ظاهر كلام أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يجوز له أن يزوج بغير ولي ؛ لأنه مقطوع بكفاءته .
ابن الأصبهاني ، نا شريك ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد قال:"لا نكاح إلا بولي وشهود ومهر ، إلا ما كان من النبي - صلى الله عليه وسلم -".
وعن أحمد قال: من يقول: إن عمر كان صغيرًا ؟ فهذا إن ثبت عن أحمد ، فلعله قاله قبل أن يعلم مقدار سنه ، وقد ذكر سنه ابن سعد ، وغيره .
واعتذر الخصم بأن عمر كان ابن عم لأمه .