فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 725

> 183 > أخذتموهن بأمانة الله - عز وجل - واستحللتم فروجهن بكلمة الله"."

قلت: موسى واه .

قالوا: وكلمة الله هي المذكورة في القرآن ، ولم يذكر إلا الإنكاح والتزويج ؛ فدل على أن غير ذلك لا تحل بها .

فاحتجوا ( خ م ) بعبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل ، قال:"جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله ، جئت أهب لك نفسي ، فنظر إليها ، فصعد النظر فيها وصوبه ، ثم طأطأ رأسه ، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست ، فقام رجل فقال: يا رسول الله ، إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها ."

فقال: هل عندك من شيء ؟ .

فقال: لا والله .

قال: اذهب إلى أهلك فانظر ، هل تجد شيئًا ؟ .

فذهب ، ثم رجع ، فقال: لا والله ، ما وجدت شيئًا .

قال: انظر ولو خاتمًا من حديد .

فذهب ، ثم رجع ، فقال: لا والله ، ولا خاتمًا من حديد ، ولكن هذا إزاري ، فلها نصفه .

قال: ما تصنع بإزارك ، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء ، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء .

فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام ، فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موليًا ، فأمر به فدعي ، فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن ؟ .

قال: معي سورة كذا وسورة كذا عددها .

فقال: تقرؤهنَّ عن ظهر قلبك ؟ قال: نعم .

قال: اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن .

قلنا: رواه مالك ، والثوري ، وابن عيينة ، وحماد بن زيد ، وزائدة ووهيب ، والدراوردي ، وفضيل بن سليمان ؛ كلهم قالوا:"زوجتكها".

ورواه أبو غسان ، فقال:"أنكحناكها"وإنما روى"ملكتكها"ابن أبي حازم ، ويعقوب الإسكندراني ، وليسا بحافظين ، ومعمر وكان كثير الغلط .

قلت: هذا ضرب من التعسف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت