ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأما قول حسان فالمعنى فيه وصف المذكور بمقاربة الكسل دون حصوله وذلك بيّن.
المسألة الخامسة: قال المصنف: ولازمت أفعال هذا الباب لفظ المضي إلا «كاد» و «أوشك» فإنهما اختصّا باستعمال مضارعهما، وكذا قال في شرح الكافية [1] ، وزاد بأن قال: واستعمل منهما اسم فاعل قليلا فشاهد «كاد» قول كثير.
903 -وكدت وقد جالت من العين عبرة ... سما عاند منها وأسبل عاند
أموت أسى يوم الرجام وإنّني ... يقينا لرهن بالّذي أنا كائد [2]
وشاهد موشك قوله أيضا:
904 -وقال النّاصحون تخلّ عنها ... ببذل قبل شيمتها الجماد
فإنّك موشك أن لا تراها ... وتغدو دون غاضرة العوادي [3]
ومثله قول الآخر [4] :
905 -فموشكة أرضنا أن تعود ... خلاف الخليط وحوشا يبابا [5]
(1) شرح الكافية الشافية (1/ 459) .
(2) البيتان من الطويل وينظر فيهما شرح الكافية الشافية (1/ 459) ، والتذييل (4/ 372) ، وتعليق الفرائد (1060) ، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 413) ، والارتشاف (475) ، والتصريح (1/ 208) ، وابن عقيل (1/ 127) ، وشرح شواهده للجرجاوي (70) ، والأشموني (1/ 265) ، والعيني (2/ 98) ، والهمع (1/ 129) ، والدرر (1/ 104) ، وديوان كثير (320) .
اللغة: الرجام: موضع.
والشاهد قوله: «الذي أنا كائد» حيث استعمل اسم فاعل من كاد وهو قليل ويروى البيت أيضا (بالذي أنا كابد) من المكابدة على غير قياس ولا شاهد على هذه الرواية.
(3) البيتان من الوافر وهما لكثير أيضا وينظر فيهما التذييل (4/ 372) ، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 412) ، وشرح الكافية الشافية (1/ 460) ، وتعليق الفرائد (1059) ، وأوضح المسالك (1/ 82) ، والعيني (2/ 205) ، والتصريح (1/ 208) ، والأشموني (1/ 265) ، والهمع (1/ 129) ، والدرر (1/ 104) ، والمطالع السعيدة (ص 220) .
اللغة: الجماد: البخيل. غاضرة: اسم جارية أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان.
والشاهد قوله: «فإنك موشك» حيث استعمل اسم الفاعل من «أوشك» وهو قليل.
(4) هو أسامة بن الحارث الهذلي أحد بني عمرو بن الحارث ينظر الإصابة (1/ 104) .
(5) البيت من المتقارب وهو في الكافية الشافية (1/ 461) ، والتذييل (4/ 372) ، وشرح الألفية لابن الناظم (60) ، والمكودي (55) ، وأوضح المسالك (1/ 82) ، وابن عقيل (1/ 126) ، -