ـــــــــــــــــــــــــــــ
وربما زيدت في الخبر بعد «ما» النافية كقول الشاعر:
977 -أمسى أبان ذليلا بعد عزّته ... وما أبان لمن أعلاج سودان [1]
وأحسن ما زيدت في خبر المبتدأ المعطوف بعد «إنّ» المؤكد خبرها بها كقول الشاعر:
978 -إنّ الخلافة بعدهم لذميمة ... وخلائف ظرف لممّا أحقر [2]
وفيما قدم من معمول خبر «إنّ» المؤكد بها كقول الشاعر [3] :
979 -إنّي لعند أذى المولى لذو حنق ... يخشى وحلمي إن أوذيت معتاد [4]
وحكى الفراء أن أبا الجراح سمع من يقول: «إني لبحمد الله لصالح» [5] فعلم أن هذا جائز في الاختيار، غير مختص بالاضطرار، وذكر السيرافي أن المبرد كان لا يرى تكرار اللام وأن الزجاج أجاز ذلك واختار السيرافي قول المبرد [6] وليس بمختار للشواهد المذكورة، ومثال التنبيه بها على موضعها الأصلي مع توكيد الخبر -
(1) البيت من البسيط لقائل مجهول. وهو في شرح التسهيل للمصنف (2/ 30) ، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 439) ، وتعليق الفرائد (1119) ، والتذييل (2/ 729) ، والكافية الشافية (1/ 494) ، والارتشاف (597) ، والمغني (1/ 232، 233) ، وشرح شواهده (2/ 604) ، والأشموني (1/ 280) ، والهمع (1/ 141) والدرر (1/ 113) .
اللغة: أعلاج: جمع علج وهو الرجل من كفار العجم. أبان: اسم رجل.
والشاهد: (وما أبان لمن أعلاج سودان) حيث زيدت اللام في خبر «ما» النافية.
(2) لم يعلم قائله وهو من الكامل في شرح التسهيل لابن مالك (2/ 31) ، ومعاني الفراء (3/ 45) ، والتذييل (2/ 728) ، وابن الناظم (66) ، والعيني (2/ 252) ، والبهجة المرضية (38) .
والشاهد قوله: (وخلائف ظرف لمما أحقر) حيث زيدت اللام في خبر المبتدأ المعطوف بعد «إنّ» المؤكد خبرها باللام.
(3) لم يعرف.
(4) البيت من البسيط وهو شرح التسهيل للمصنف (2/ 31) ، والتذييل (2/ 73) ، والهمع (1/ 139) ، والدرر (1/ 116) .
والشاهد قوله: (إني لعند أذى المولى لذو حنق) حيث دخلت اللام على معمول الخبر المقدم على الخبر نفسه.
(5) معاني القرآن للفراء (2/ 30) ، وينظر التذييل (2/ 730) ، والتصريح (1/ 223) ، وشرح كتاب سيبويه لابن خروف (33) ، والهمع (1/ 139) .
(6) شرح السيرافي (3/ 489) ، وفيه: «وكان أبو العباس محمد بن يزيد لا يرى أن يعيد اللام مرتين -