ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي كأنها ظبية. ويروى بالنصب على حذف الخبر والتقدير: كأن ظبية عاطية المذكورة، وهذا من عكس التشبيه، ويروى بالجر على زيادة «أن» شذوذا.
وفي «لعلّ» عشر لغات: لعلّ، علّ، لعنّ، عنّ، لأنّ، أنّ، رعنّ، رغنّ، لعنّ، لعلّت. فالستة المتقدمة مشهورة والأربعة الباقية قليلة الاستعمال، وأقلها استعمالا «لعلت» ذكرها أبو علي في التذكرة [1] .
ومن ورود «أنّ» بمعنى «لعل» ما حكاه الخليل من قول بعض العرب: إيت السوق أنّك تشتري لنا شيئا [2] . واستشهد الأخفش على ذلك بقول الراجز [3] :
1023 - قلت لشيبان ادن من لقائه ... أنّا نغذّي القوم من شوائه [4]
ومنه قراءة غير ابن كثير وأبي عمرو: أنها إذا جاءت [5] بالفتح [6] . وقال امرؤ القيس في «لأنّ» :
1024 - عوجا على الطّلل المحيل لأنّنا ... نبكي الدّيار كما بكى ابن خذام [7]
وقال [2/ 129] الفرزدق في لعنّ: -
(1) التذييل (2/ 789) ، وينظر شرح الجمل لابن عصفور (1/ 446 - 447) ط. العراق، وقد أوصل السيوطي هذه اللغات في «لعل» إلى ثلاث عشرة لغة. ينظر الهمع (1/ 134) .
(2) الكتاب (3/ 123) ، وينظر معاني القرآن للزجاج (2/ 310) .
(3) هو أبو النجم العجلي، وقيل أبو ذؤيب الهذلي.
(4) الرجز في الكتاب (3/ 116) ، ومعاني القرآن للأخفش (1/ 192) ، وشرح السيرافي الكتاب (1/ 109) ، تحقيق د. سيد شرف الدين، والتذييل (2/ 792) ، والإنصاف (2/ 591) .
ويروى أيضا: (كما تغذى القوم) مكان (أنا نغذي القوم) ولا شاهد على هذه الرواية.
والشاهد قوله: (أنا نغذي القوم) حيث استعملت «أنّ» استعمال (لعلّ) ، وهي لغة فيها. والتقدير:
لعلنا نغذي القوم.
(5) سورة الأنعام: 109.
(6) قراءة الفتح لحفص وحمزة والكسائي. ينظر الحجة لابن خالويه (147) ، وشرح طيبة النشر (282) ، ومعاني القرآن للزجاج (2/ 310) .
(7) البيت من الكامل. وهو في ابن يعيش (8/ 79) ، والعمدة لابن رشيق (1/ 54) ، والتوطئة (212) ، وشرح شواهد الكشاف (128) ، والخزانة (2/ 234) ، والهمع (1/ 134) ، والدرر (1/ 111) ، وديوان امرئ القيس (114) ، ورصف المباني (127) .
اللغة: المحيل: الذي أتى عليه الحول. ابن خذام: شاعر قديم من طيئ.
والشاهد قوله: (لأنّنا نبكي الديار) ، حيث استعملت «لأنّ» لغة في لعلّ.