ـــــــــــــــــــــــــــــ
1025 - ألستم عائجين بنا لعنّا ... نرى العرصات أو أثر الخيام [1]
وإذا كان الاسم في هذا الباب وغيره اسم معنى؛ جاز كون الخبر فعلا مقرونا «بأن» كقولك: إن الصلاح أن تعصي الهوى، فلو كان الاسم اسم عين امتنع ذلك، كما يمنع في الابتداء، وقد يستباح في «لعلّ» حملا على «عسى» [2] ومنه قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لعلّك أن تخلّف فينتفع بك أقوام ويضرّ بك آخرون» [3] وروى أبو زيد [4] أن بني عقيل يجرون بلعل مفتوحة الآخر ومكسورته [5] ومن شواهد ذلك قول الشاعر:
1026 - لعلّ الله يمكنني عليها ... جهارا من زهير أو أسيد [6]
وروى الفراء أيضا الجر «بعلّ» وأنشد:
1027 - علّ صروف الدّهر أو دولاتها ... تدلينا اللّمّة من لمّاتها [7]
(1) البيت من الوافر وهو في الإنصاف (1/ 225) ، والتذييل (2/ 790) ، وشرح شواهد الشافية (4/ 464، 466) ، والتصريح (1/ 192) ، واللسان (لعن) وديوانه (835) .
ويروى أيضا برواية: (هل أنتم عائجون) مكان (ألستم عائجين) ، كما يروى: (ألا يا صاحبي قفا لعنا) في الشطر الأول.
والشاهد قوله: (لعنّا .. نرى) حيث وردت «لعنّ» بالعين المهملة والنون، وهي لغة في «لعل» .
(2) في الكتاب (3/ 160) ، وقد يجوز في الشعر أيضا: لعلّي أن أفعل بمنزلة: عسيت أن أفعل. اه.
وينظر هذه المسألة في التذييل (2/ 793) .
(3) حديث شريف وهو في صحيح البخاري (2/ 72) ، وسنن أبي داود/ كتاب الوصايا.
(4) سبقت ترجمته.
(5) ينظر التوطئة (219) ، والمغني (1/ 286) ، (2/ 440) ، وتعليق الفرائد (1150) ، هو خالد ابن جعفر بن كلاب بن عامر بن صعصعة.
(6) البيت من الوافر وهو في التذييل (2/ 794) ، والأغاني (11/ 94) ، والتوطئة (219) ، والخزانة (4/ 370، 375) ، والتصريح (2/ 3) .
والشاهد قوله: (لعل الله) حيث جر لفظ الجلالة «بلعلّ» مفتوحة اللام الأخيرة.
(7) الرجز لقائل مجهول، وهو في معاني القرآن للفراء (3/ 9، 235) ، والخصائص (1/ 316) ، والإنصاف (1/ 220) ، والمغني (1/ 155) ، وشرح شواهده (1/ 454) ، والتذييل (2/ 795) ، ولم يستشهد الفراء بهذا البيت على الجر «بعل» كما ذكر المصنف هنا وإنما استشهد به على جواز النصب بعد الفاء في «علّ» .
اللغة: يدلينا: من أداله الله أي نصره. اللمة: الشدة.
والشاهد فيه قوله: (علّ صروف الدهر) حيث جر (صروف) بعلّ كما ذكر المصنف.