فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

«عبد الرحمن» على الأصح، لأن الألف اللام لا ينزعان منه إلا في النداء [1] .

وقدر قوم العلم المعامل بهذه المعاملة مضافا إليه مثل ثم حذف وأقيم العلم مقامه في الإعراب والتنكير، كما فعل «بأيدي سبأ» في قولهم: تفرقوا أيدي سبأ [2] يريدون مثل أيدي سبأ، فحذفوا المضاف وأقاموا المضاف إليه مقامه في النصب على الحالية، ويقدره آخرون بلا مسمّى بهذا الاسم [2/ 157] أو بلا واحد من مسميات هذا الاسم [3] ، ولا يصح واحد من التقديرات الثلاثة على الإطلاق.

أما الأول: فممنوع من ثلاثة أوجه:

أحدها: ذكر مثل بعده كقول الشاعر:

1081 - تبكي على زيد ولا زيد مثله [4]

فتقدير مثل قبل زيد مع ذكر مثل بعده وصفا أو خبرا يستلزم وصف الشيء بنفسه وكلاهما ممتنع.

الثاني: أن المتكلم بذلك إنما يقصد نفي مسمى العلم المقرون بـ «لا» فإذا قدر مثل لزم خلاف المقصود، لأن نفي مثل المسمى لا تعرض فيه لنفي ذي المثل.

الثالث: أن العلم المعامل بهذا قد يكون انتفاء مثله معلوما لكل أحد، فلا يكون في نفيه فائدة نحو: -

(1) ينظر شرح الرضي للكافية (1/ 260) .

(2) مثل يضرب فيمن تفرقوا تفرقا لا اجتماع بعده ويروى المثل أيضا برواية: ذهبوا أيدي سبأ، وسبأ رجل من العرب، ولد عشرة تيامن منهم سنة وتشاءم منهم أربعة. ينظر المثل في مجمع الأمثال للميداني (1/ 275 - 277) تحقيق/ الشيخ محمد محيي الدين.

(3) ينظر المقرب (1/ 189) ، ورصف المباني (ص 261) ، وحاشية الصبان (2/ 4 - 5) ، وشذور الذهب (ص 265) ، وابن يعيش (4/ 123) ، وأمالي الشجرى (1/ 239 - 240) ، وشرح الرضي (1/ 260) ، وحاشية يس (236) .

(4) صدر بيت من الطويل وعجزه: «سليم من الحي صحيح الجوانح» وهو لقائل مجهول. والبيت في المقرب (1/ 189) ، والتذييل (2/ 902، 910) ، والخزانة (2/ 98) عرضا، والهمع (1/ 145) ، والدرر (1/ 124) ، وحاشية يس (1/ 236) ، برواية بكيت بدل تبكي، والارتشاف (ص 614) .

والشاهد قوله: (ولا زيد مثله) حيث عوملت المعرفة الواقعة اسما لـ (لا) معاملة النكرة فبنيت على الفتح واستشهد به المصنف هنا على أنه لا يجوز تقدير «مثل» قبل زيد لوجود مثل بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت