فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نحو: إياك ظلمت وما ظلمت إلا إياك فإن كان الفاعل ضميرا والمفعول ظاهرا واتحد المسمى حكم بالمنع مطلقا نحو: زيدا ظنّ ناجيا، وزيدا ضرب، يريد ظن نفسه، وضرب نفسه فأضمرت [2/ 211] الفاعل وفسرته بالمفعول [1] فلو انفصل الضمير جاز الاتحاد مطلقا نحو: ما ظن زيدا ناجيا إلا هو وما ضرب إلا إياه انتهى [2] كلام المصنف [3] .

وقد اختلفوا في علة منع نحو ظلمتني وضربتني: فقال سيبويه: استغنوا عنه بالنفس [4] وقال غيره، لئلا يكون الفاعل مفعولا وقيل غير ذلك [5] ويرد على من علل بأن لا يكون الفاعل مفعولا نحو: ظننتني؛ إلا أن يقال إن المفعول مع ظننت ليس مفعولا حقيقيّا، وفي شرح الشيخ: ولو وضعت مكان الضمير الأول النفس فقلت: ظننت نفسي عالمة ففيها خلاف: ذهب أكثر النحويين إلى أنه لا يجوز ذلك وأجازه ابن كيسان، قال: وهو قليل شاذ، ثم قال: وقد اعتل أبو الحسن لجواز ذلك في باب «ظننت» بأنك إنما تعتمد في الإخبار والفائدة على المفعول الثاني، فصارت كاللغو ولم تكن كضرب التي يعتمد عليها في الإخبار [6] . اه.

ولم ينتظم لي ارتباط كلامه ثانيا بكلامه أولا والذي يظهر أن قوله: وقد اعتل أبو الحسن إلى آخره يرجع إلى أصل

المسألة وهو جواز ظننتني وامتناع ضربتني وأما كون نحو: ظننت نفسي عالمة ممتنعا عند أكثر النحويين فيحتاج إلى نظر [7] . وبعد -

(1) زاد في (ب) : وإلى هذا أشرت بقولي: ويمنع الاتحاد عموما إن أضمر الفاعل متصلا مفسرا بالمفعول.

(2) ينظر شرح الكافية للرضي (2/ 285، 286) .

(3) شرح التسهيل للمصنف (2/ 93) .

(4) في الكتاب (2/ 366) «لا يجوز ذلك أن تقول للمخاطب: أضربك ولا أقتلك ولا ضربتك لما كان المخاطب فاعلا وجعلت مفعوله نفسه قبح: ذلك لأنهم استغنوا بقولهم: اقتل نفسك وأهلكت نفسك عن الكاف ها هنا وعن إياك» . اه.

(5) ينظر شرح المفصل لابن يعيش (7/ 88) ، وشرح الكافية للرضي (2/ 285 - 286) ، والمقتضب (3/ 277) ، والأمالي الشجرية (1/ 39) ، والهمع (1/ 156) .

(6) التذييل (2/ 1045) .

(7) في الكتاب (2/ 367) ومما يثبت علامة المضمرين المنصوبين ها هنا أنه لا يحسن إدخال النفس ها هنا لو قلت: يظن نفسه فاعله وأظن نفسي فاعله على حد يظنه وأظنني ليجزئ هذا من ذا لم يجزيء كما أجزأ أهلكت نفسك عن أهلكت فاستغنى به عنه. اه. وفي الهمع (1/ 156) وهل يجوز وضع نفس مكان الضمير الأول نحو ظننت نفس عالمة خلاف. قال ابن كيسان: نعم، والأكثرون: لا. اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت