فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1341 - هما خطّتان إمّا إسار ومنّة [1]

بالرفع، ومثال الاستغناء بالوعد، قولك: زيدا، لمن قال: سأطعم من احتاج، بإضمار أطعم، ومثال الاستغناء بالسؤال عن الفعل بلفظه، قولك لمن قال: هل رأيت أحدا؟: نعم زيدا، بإضمار رأيت، ومثال الاستغناء بالسؤال عن الفعل بمعناه دون لفظه قول من قال: بلى وجادا [2] ، حين قيل له: أفي مكان كذا وجد؟ بإضمار أعرف؛ لأن قوله: أفي مكان كذا وجد؟ بمعنى: أتعرف فيه وجدا؟، ومثال الاستغناء عن الفعل المسؤول عن متعلقه قوله تعالى: وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا [2/ 327] ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْرًا [3] ، فنصب «خيرا» بأنزل مضمرا، ومثال الاستغناء عن الفعل في طلبه قولهم: ألا رجل إما زيدا، وإما عمروا تريدون أجعله زيدا وعمرا، ومنه قولهم: اللهمّ ضبعا وذئبا [4] بمعنى اجمع فيها ضبعا وذئبا، ومثال الاستغناء عن الفعل في الرد على نافيه: قولك لمن قال: ما لقيت أحدا؟: بلى زيدا.

ومثال الاستغناء عن الفعل في الرد على الناهي عنه، قولك لمن قال: ألا تضرب أحدا؟: بلى من أساء، بإضمار لقيت وأضرب، ومثال الاستغناء عن الفعل في الرد على مثبته، قولك لمن قال: ضرب زيد عمرا: لا بل عامرا، ومثال الاستغناء في الرد على الآمر به، قولك لمن قال: تعلم لغة: لا بل نحوا؛ بإضمار: ضرب وأتعلم، ونحوه، فهذا رد على وفق اللفظ، وأما الرد على وفق المعنى دون اللفظ، فكقوله تعالى:

وَقالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ [5] ، أي: بل نتبع ملة -

(1) صدر بيت من الطويل، وعجزه:

وإمّا دم والقتل بالحرّ أجدر

وهو لتأبط شرّا، وينظر في: الخصائص (2/ 405) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 223) رسالة بجامعة القاهرة، والخزانة (3/ 356) ، والمغني (2/ 699) ، وشرح شواهده (2/ 975) ، والعيني (3/ 486) ، والتصريح (2/ 58) ، والهمع (1/ 49) ، (2/ 52) ، والدرر (1/ 22) ، (2/ 67) والأشموني (2/ 277) ، وشرح ديوان الحماسة (ص 89) ، واللسان «خطط» ، والإفصاح (338) .

والشاهد قوله: «هما خطتان» ، وقد روى المصنف البيت هنا بإثبات النون، مع أنه قد ذكر شاهدا على حذف النون من «خطتان» ، وقد ذكر البيت في المراجع السابقة برواية «خطتا» .

(2) في التذييل (3/ 97) : «وجاء ذا» .

(3) سورة النحل: 30.

(4) مثل من أمثال العرب يدعى به على غنم رجل، ينظر: الكتاب (1/ 255) .

(5) سورة البقرة: 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت