ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب سيبويه [1] ، واستقرأت الكلام فوجدت الأمر كما أشار إليه [2] . انتهى.
قال الشيخ: وقد سمع إعمال الأول، قال أبو الأسود [3] :
1399 - كساك ولم تستكه فاشكرن له ... أخ لك يعطيك الجزيل وناصر [4]
فأعمل الأول، وأضمر في الثاني (والثالث) [5] .
المسألة الثالثة:
قال المصنف [6] : منع بعض النحويين التنازع في متعدّ إلى اثنين أو ثلاثة بناء على أن العرب لم تستعمله، وما زعمه غير صحيح؛ فإن سيبويه حكى عن العرب: متى رأيت أو قلت: زيدا منطلقا؛ على إعمال «رأيت» ، ومتى رأيت وقلت: زيد منطلق [7] ؛ على إعمال «قلت» ، أعني بإعمالها: حكاية الجملة بها. انتهى.
وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس: وأما الأفعال المتعدية إلى ثلاثة فمنع الجرمي، وجماعة معه جواز التنازع فيها، وقالوا: إن باب التنازع خارج عن القياس، فيقتصر فيه على السموع، ولم يسمع عن العرب التنازع في ذوات الثلاثة في نظم، ولا نثر فلا يجوز البتة [8] ، وذهب المازني وجماعة معه إلى جواز ذلك في ذوات الثلاثة، قياسا لما لم يسمع على ما سمع من المتعدي إلى واحد وإلى اثنين [9] قال: وليس لسيبويه رحمه الله تعالى في ذوات الثلاثة نص، ولا إشارة إلى شيء فمثال ذلك -
(1) ينظر: التصريح (1/ 316) .
(2) شرح التسهيل للمصنف (2/ 277) .
(3) هو أبو الأسود الدؤلي يمدح المنذر بن الجارود لما كساه؛ وكان يعجبه حديثه، وقيل: كان يمدح عبيد الله بن زياد.
(4) البيت من الطويل، وهو في: التذييل (3/ 156) ، والارتشاف (ص 671) ، وتعليق الفرائد (1469) ، والتصريح (1/ 316) ، والأشموني(2 /
102)، ودرة الغواص (ص 157) ، وحماسة البحتري (ص 149) ، وديوانه (ص 85) ، والأغاني (11/ 123) طبعة بولاق.
والشاهد فيه: تنازع ثلاثة عوامل معمولا واحدا، وإعمال الأول منها.
(5) التذييل (3/ 156) .
(6) شرح التسهيل لابن مالك (2/ 177) .
(7) الكتاب (1/ 79) .
(8) ينظر: التذييل (3/ 158) ، والارتشاف (ص 971) ، وشرح الرضي على الكافية (1/ 82) ، والهمع (2/ 111) .
(9) ينظر: التذييل (3/ 158) ، والارتشاف (ص 971) ، والأشموني (2/ 107) .