فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب سيبويه [1] ، واستقرأت الكلام فوجدت الأمر كما أشار إليه [2] . انتهى.

قال الشيخ: وقد سمع إعمال الأول، قال أبو الأسود [3] :

1399 - كساك ولم تستكه فاشكرن له ... أخ لك يعطيك الجزيل وناصر [4]

فأعمل الأول، وأضمر في الثاني (والثالث) [5] .

المسألة الثالثة:

قال المصنف [6] : منع بعض النحويين التنازع في متعدّ إلى اثنين أو ثلاثة بناء على أن العرب لم تستعمله، وما زعمه غير صحيح؛ فإن سيبويه حكى عن العرب: متى رأيت أو قلت: زيدا منطلقا؛ على إعمال «رأيت» ، ومتى رأيت وقلت: زيد منطلق [7] ؛ على إعمال «قلت» ، أعني بإعمالها: حكاية الجملة بها. انتهى.

وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس: وأما الأفعال المتعدية إلى ثلاثة فمنع الجرمي، وجماعة معه جواز التنازع فيها، وقالوا: إن باب التنازع خارج عن القياس، فيقتصر فيه على السموع، ولم يسمع عن العرب التنازع في ذوات الثلاثة في نظم، ولا نثر فلا يجوز البتة [8] ، وذهب المازني وجماعة معه إلى جواز ذلك في ذوات الثلاثة، قياسا لما لم يسمع على ما سمع من المتعدي إلى واحد وإلى اثنين [9] قال: وليس لسيبويه رحمه الله تعالى في ذوات الثلاثة نص، ولا إشارة إلى شيء فمثال ذلك -

(1) ينظر: التصريح (1/ 316) .

(2) شرح التسهيل للمصنف (2/ 277) .

(3) هو أبو الأسود الدؤلي يمدح المنذر بن الجارود لما كساه؛ وكان يعجبه حديثه، وقيل: كان يمدح عبيد الله بن زياد.

(4) البيت من الطويل، وهو في: التذييل (3/ 156) ، والارتشاف (ص 671) ، وتعليق الفرائد (1469) ، والتصريح (1/ 316) ، والأشموني(2 /

102)، ودرة الغواص (ص 157) ، وحماسة البحتري (ص 149) ، وديوانه (ص 85) ، والأغاني (11/ 123) طبعة بولاق.

والشاهد فيه: تنازع ثلاثة عوامل معمولا واحدا، وإعمال الأول منها.

(5) التذييل (3/ 156) .

(6) شرح التسهيل لابن مالك (2/ 177) .

(7) الكتاب (1/ 79) .

(8) ينظر: التذييل (3/ 158) ، والارتشاف (ص 971) ، وشرح الرضي على الكافية (1/ 82) ، والهمع (2/ 111) .

(9) ينظر: التذييل (3/ 158) ، والارتشاف (ص 971) ، والأشموني (2/ 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت