فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أن يجزم بها في الشعر؛ لأن فيها ما في «إن» من ربط جملة بجملة وإن لم يكن ذلك لها لازما، ومن الجزم بها قول

الشاعر: -

1526 - ترفع لي خندف والله يرفع لي ... نارا إذا خمدت نيرانهم تقد [1]

ومثله: -

1527 - استغن ما أغناك ربّك بالغنى ... وإذا تصبك خصاصة فتجمّل [2]

ومثله: -

1528 - وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى ... وإلى الذي يعطي الرّغايب فارغب [3]

وقد يراد بها المضي فتقع موقع «إذ» كقوله تعالى: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ [4] ، وكقوله تعالى: وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْها [5] ، ومن ذلك قول الشاعر: -

1529 - حللت بها وتري وأدركت ثورتي ... إذا ما تناسى ذحله كلّ غيهب [6]

(1) البيت من البسيط للفرزدق، وهو في: الكتاب (3/ 62) ، وأمالي الشجري (1/ 233) ، وابن يعيش (7/ 47) ، والمقتضب (2/ 55) ، والخزانة (3/ 62) ، وملحقات ديوان الفرزدق (ص 216) .

والشاهد في قوله: «إذا خمدت نيرانهم تقد» ؛ حيث جزم بإذا في الضرورة.

(2) البيت لعبد قيس بن خفاف أو حارثة بن بدر الغداني.

وهو من الكامل، وينظر في: الخزانة (2/ 176) عرضا، والمغني (1/ 93، 96) ، (2/ 698) ، وشرح شواهده (1/ 271) ، والمفضليات (ص 385) ، والأصمعيات (ص 230) ، والهمع (1/ 206) ، والدرر (1/ 173) .

والشاهد فيه: الجزم «بإذا» في الضرورة كما في البيت السابق.

(3) البيت من بحر الطويل منسوب في مراجعه للنمر بن تولب، وهو في: شرح التسهيل للمصنف (2/ 212) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 96) ، والخزانة: (1/ 156) .

اللغة: الخصاصة: الفقر، الرغائب: جمع رغبة، وهى العطاء الكثير.

والشاهد في قوله: «وإذا تصبك» ؛ حيث جزم «بإذا» في الضرورة.

(4) سورة التوبة: 91، 92.

(5) سورة الجمعة: 11.

(6) من الطويل لقائل مجهول وهو في: شرح التسهيل للمصنف (2/ 212) ، والبحر المحيط (3/ 26) والتذييل (3/ 326) ، واللسان مواد «عهد - ثأر - وتر - ذحل» .

اللغة: الوتر: الظلم في الثأر. وأدرك ثورته: أي أدرك من يطلب ثأره. والذحل: النار، وقيل: العداوة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت