ـــــــــــــــــــــــــــــ
أن يجزم بها في الشعر؛ لأن فيها ما في «إن» من ربط جملة بجملة وإن لم يكن ذلك لها لازما، ومن الجزم بها قول
الشاعر: -
1526 - ترفع لي خندف والله يرفع لي ... نارا إذا خمدت نيرانهم تقد [1]
ومثله: -
1527 - استغن ما أغناك ربّك بالغنى ... وإذا تصبك خصاصة فتجمّل [2]
ومثله: -
1528 - وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى ... وإلى الذي يعطي الرّغايب فارغب [3]
وقد يراد بها المضي فتقع موقع «إذ» كقوله تعالى: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ [4] ، وكقوله تعالى: وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْها [5] ، ومن ذلك قول الشاعر: -
1529 - حللت بها وتري وأدركت ثورتي ... إذا ما تناسى ذحله كلّ غيهب [6]
(1) البيت من البسيط للفرزدق، وهو في: الكتاب (3/ 62) ، وأمالي الشجري (1/ 233) ، وابن يعيش (7/ 47) ، والمقتضب (2/ 55) ، والخزانة (3/ 62) ، وملحقات ديوان الفرزدق (ص 216) .
والشاهد في قوله: «إذا خمدت نيرانهم تقد» ؛ حيث جزم بإذا في الضرورة.
(2) البيت لعبد قيس بن خفاف أو حارثة بن بدر الغداني.
وهو من الكامل، وينظر في: الخزانة (2/ 176) عرضا، والمغني (1/ 93، 96) ، (2/ 698) ، وشرح شواهده (1/ 271) ، والمفضليات (ص 385) ، والأصمعيات (ص 230) ، والهمع (1/ 206) ، والدرر (1/ 173) .
والشاهد فيه: الجزم «بإذا» في الضرورة كما في البيت السابق.
(3) البيت من بحر الطويل منسوب في مراجعه للنمر بن تولب، وهو في: شرح التسهيل للمصنف (2/ 212) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 96) ، والخزانة: (1/ 156) .
اللغة: الخصاصة: الفقر، الرغائب: جمع رغبة، وهى العطاء الكثير.
والشاهد في قوله: «وإذا تصبك» ؛ حيث جزم «بإذا» في الضرورة.
(4) سورة التوبة: 91، 92.
(5) سورة الجمعة: 11.
(6) من الطويل لقائل مجهول وهو في: شرح التسهيل للمصنف (2/ 212) ، والبحر المحيط (3/ 26) والتذييل (3/ 326) ، واللسان مواد «عهد - ثأر - وتر - ذحل» .
اللغة: الوتر: الظلم في الثأر. وأدرك ثورته: أي أدرك من يطلب ثأره. والذحل: النار، وقيل: العداوة -