ـــــــــــــــــــــــــــــ
1583 - فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه ... مولى المخافة خلفها وأمامها [1]
وقراءة بعض القراء [2] : والركب أسفل منكم [3] بالرفع، ويساوي أماما وما ذكر بعده «بين» يقال في الظرفية: جلست بين زيد وعمرو، قال الله تعالى:
لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا [4] ، وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ [5] ، وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً [6] ، ويا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ [7] ويقال في التجرد من الظرفية: هو بعيد بين المنكبين نقي بين الحاجبين، ومنه قول الشاعر [8] : -
1584 - يديرونني عن سالم وأديرهم ... وجلدة بين العين والأنف سالم [9]
ومنه قوله تعالى: هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ [10] ، وقوله تعالى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [11] في قراءة غير نافع وحفص والكسائي [12] ، ومنه قوله تعالى: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ [13] ، ومَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ قرأ الأولى -
(1) البيت من الكامل وهو للبيد بن ربيعة العامري، وهو في: الكتاب (1/ 407) ، والغرة لابن الدهان (2/ 62) ، وابن القواس (ص 345) ، وإصلاح المنطق (ص 89) ، وشرح المعلقات للزوزني (ص 210) ، وابن يعيش (2/ 44، 129) ، والتذييل (3/ 397، 438، 838) ، والشذور (ص 208) والمقتضب: (3/ 102) ، (4/ 341) ، والأزمنة والأمكنة (1/ 231) ، وأمالي الشجري (2/ 252) ، والهمع (1/ 210) ، والدرر (1/ 178) ، وشرح ديوان لبيد (ص 311) ، واللسان مواد «فرج - كلا - الواو والياء» .
اللغة: الفرج: موضع المخافة. المولى: بمعنى الأولى بالشيء.
والشاهد فيه قوله: «خلفها وأمامها» ؛ حيث خرجا عن الظرفية وهما بدلان من: كلا الفرجين.
(2) هو زيد بن علي. ينظر: البحر المحيط (4/ 500) .
(3) سورة الأنفال: 42.
(4) سورة البقرة: 213.
(5) سورة المائدة: 49.
(6) سورة الروم: 21.
(7) سورة الزخرف: 38.
(8) هو أبو الأسود الدؤلي، وقيل: عبد الله بن عمر أو عبد الله بن معاوية.
(9) البيت من الطويل وهو في: التذييل (3/ 399) ، وديوان أبي الأسود (ص 250) ، واللسان «سلم - دور» وسمط اللآلئ (66) ، ومعجم شواهد العربية (1/ 340) ، حيث ذكر الاختلاف في نسبته.
والشاهد فيه: إضافة (جلدة) إلى (بين) مما أخرج بين عن الظرفية، وقوله «سالم» خبر لقوله: «جلدة بين العين والأنف» .
(10) سورة الكهف: 78.
(11) سورة الأنعام: 94.
(12) ينظر: البحر المحيط (4/ 182) ، والإتحاف (213) ، وتحبير التيسير (108) .
(13) سورة العنكبوت: 25.