ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبو عمرو والكسائي [1] ، وقرأ الثانية حمزة وحفص، وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر:
(مودة) [2] ، ومن تجريد «بين» عن الظرفية قول الشاعر: -
1585 - ولم تترك النبل المخالف بينها ... أخا لأخ يرجى ومأثورة الهند [3]
«بينها» في موضع رفع بإسناد والمخالف إليه إلا أنه بني لإضافته إلى مبني مع إبهامه، وقد تكون «بين» ظرف زمان كما يكون ظرف مكان، فمن ذلك:
حديث ساعة يوم الجمعة هي ما بين خروج الإمام وانقضاء الصلاة [4] .
ومن الظروف المكانية ما ندر تجرده عن الظرفية، فمن ذلك «حيث» فكونه ظرفا هو الشائع كقوله تعالى: وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ [5] وكونه مجردا عن الظرفية كقول زهير: -
1586 - فشدّ ولم ينظر بيوتا كثيرة ... لدى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم [6]
[2/ 460] وكقول الآخر: -
1587 - إنّ حيث استقرّ من أنت راعي ... هـ حمى فيه عزّة وأمان [7]
(1) زاد في (ب) : (وابن كثير) .
(2) ينظر: الإتحاف (345) ، والبحر المحيط (7/ 148) ، والبديع في شواذ القراءات لابن خالويه (115) .
(3) البيت من الطويل لقائل مجهول، وهو في: التذييل (3/ 399) .
والشاهد فيه: تصرف (بين) بوقوعها فاعلا لقوله: المخالف.
(4) حديث شريف وهو في صحيح مسلم (ص 584) برواية: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة.
(5) سورة الحجر: 65.
(6) البيت من الطويل، وهو من معلقة زهير وينظر في: الارتشاف (ص 584) ، والتذييل (3/ 400، 413) ، وشرح التسهيل للمصنف (1/ 232) ، وشرح المعلقات للزوزني (161) ، وشجر الدر لأبي الطيب اللغوي (95) ، والخزانة (3/ 157) ، والمغني (1/ 131) ، وشرح شواهده (1/ 384) ، والهمع (1/ 212) ، والدرر (1/ 181) ، وحاشية يس (2/ 39) ، وديوان زهير (ص 84) .
ويروى البيت أيضا برواية: «ولم تفزع بيوت» .
اللغة: أم قشعم: كنية الموت.
والشاهد فيه: خروج «حيث» عن الظرفية حيث وقعت مضافا إليها.
(7) البيت من الخفيف لقائل مجهول، وهو في شرح التسهيل للمصنف (2/ 232) ، وشرح التسهيل للمرادي، والمغني (1/ 132) ، والتذييل (3/ 401) ، والخزانة (3/ 157) ، والهمع (1/ 212) ، والدرر (1/ 182) . -