ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو مبني على الضم في أكثر الكلام، وقد يفتح وقد يكسر وقد يقال:
حوث [1] ، وسبب بنائه لزوم افتقاره إلى جملة يضاف إليها، وندرت إضافتها إلى مفرد [2] ، كقول الراجز:
1588 - أما ترى حيث سهيل طالعا [3]
وكقول الآخر [4] : -
1589 - ونطعنهم تحت الحبا بعد ضربهم ... ببيض المواضي حيث ليّ العمائم [5]
وأندر من إضافته إلى مفرد إضافته إلى جملة مقدرة، كقول الشاعر:
1590 - إذا ريدة من حيث ما نفخت له ... أتاه بريّاها خليل يواصله [6]
-والشاهد فيه: خروج (حيث) عن الظرفية بوقوعها اسما لإنّ، وردّ ذلك أبو حيان بقوله: وهذا خطأ لأن كونها اسما لإنّ فرع عن كونها تكون مبتدأ، ولم يسمع ذلك فيها ولا في لفظ واحد.
(1) هذه لغة طيء. ينظر: المغني (1/ 131) .
(2) ينظر: المقتضب (2/ 346) ، وشرح المفصل لابن يعيش (4/ 91) ، وشرح الكافية للرضي (2/ 107) .
(3) رجز لقائل مجهول وبعده:
نجم يضيء كالشّهاب لامعا
وهو في: شرح المفصل لابن يعيش (4/ 90) ، وابن القواس (56) ، والتذييل (3/ 412) ، وتعليق الفرائد (1633) ، وشرح التسهيل للمرادي، والخزانة (3/ 155) ، والمغني (1/ 133) ، وشرح شواهده (1/ 390) ، والعيني (3/ 348) ، والشذور (ص 172) ، والهمع (1/ 212) ، والمطالع السعيدة (ص 329) ، والدرر (1/ 180) ، والأشموني (2/ 254) ، وحاشية يس (2/ 39) ، واللسان «حيث» .
والشاهد فيه: إضافة «حيث» إلى مفرد وهذا نادر، وإذا روي البيت برفع (سهيل) كانت (حيث) حينئذ مضافة إلى جملة حذف أحد جزأيها.
(4) نسب إلى عملس بن عقيل كما في معجم الشواهد (1/ 363) ، ونسبه العيني إلى الفرزدق.
(5) البيت من الطويل وهو في الارتشاف (585) ، والتذييل (3/ 412) ، وابن يعيش (4/ 91، 92) ، وشرح التسهيل للمرادي، والخزانة (3/ 152) ، والمغني (1/ 132) ، وشرح شواهده (1/ 389) ، والعيني (3/ 387) ، والتصريح (2/ 39) ، والهمع (1/ 212) ، والمطالع السعيدة (328) ، والدرر (1/ 180) ، والأشموني: (2/ 254) ، وشرح الرضي على الكافية: (2/ 108) .
اللغة: الحبا: جمع حبوة بكسر الحاء، والمراد به أوساطهم، والمراد من ليّ العمائم: رؤوسهم.
والشاهد فيه: إضافة (حيث) إلى مفرد وهذا نادر، وقد جعل الكسائي ذلك مقيسا.
(6) البيت من الطويل لأبي حية النميري وهو في شرح التسهيل للمصنف (2/ 233) ، والتذييل (3/ 414، 642) ، والبحر المحيط (6/ 294) ، وشرح التسهيل للمرادي، وتعليق الفرائد -