ـــــــــــــــــــــــــــــ
أراد: إذا ريدة نفخت من حيث ما هبت أتاه برياها خليل، فحذف هبت للعلم به، وجعل ما عوضا كما جعل التنوين في حينئذ عوضا، وروي إعراب حيث عن فقعس فيقولون: جلست حيث كنت وجئت من حيث جئت [1] وأجاز الأخفش استعمالها بمعنى «حين» [2] ، وحمل على ذلك قول الشاعر: -
1591 - للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه [3]
ولا حجة لإمكان إرادة المكان، ومثل «حيث» في ندور التجرد عن الظرفية «وسط» بالسكون كقولك: جلست وسط
القوم، فهذا كثير، أعني وقوعه ظرفا.
وأما تجرده عن الظرفية فقليل لا يكاد يعرف [4] ومنه قول الشاعر يصف سحابا: -
1592 - وسطه كاليراع أو سرج المج ... دل طورا يخبو وطورا ينير [5]
- (1634) ، والخزانة (3/ 152) ، والمغني (1/ 132) ، وشرح شواهده (1/ 390) ، والعيني (3/ 386) ، والهمع (1/ 212) ، والمطالع السعيدة (329) ، والدرر (1/ 180) ، وشرح الألفية للمرادي (2/ 263) واللسان «زيد» .
اللغة: ريدة: ريح لينة الهبوب. نفخت: هبت. برياها: أي برائحتها.
والشاهد فيه: إضافة «حيث» إلى جملة مقدرة محذوفة و «ما» عوض عنها.
(1) ينظر: شرح الرضي على الكافية (2/ 108) ، والبرهان في علوم القرآن (4/ 274) .
(2) ينظر: التذييل (3/ 415) ، والارتشاف (585) ، والمغني (1/ 131) ، والهمع (1/ 212) ، وشرح الرضي على الكافية (2/ 108) .
(3) البيت من المديد وهو لطرفة بن العبد، وهو في مجالس ثعلب (1/ 197) ، والعقد الفريد (5/ 479) ، وأمالي الشجري (2/ 262) ، وابن يعيش (4/ 92) ، والتذييل (3/ 415) ، وابن القواس (ص 55) ، وتعليق الفرائد (1635) ، والخزانة (3/ 162) ، وشرح الرضي (2/ 108) ، والهمع (1/ 212) ، والمطالع السعيدة (329) ، والدرر (1/ 181) ، وحاشية يس (2/ 39) واللسان «هدي» .
وقد استشهد الأخفش بالبيت على: مجيء (حيث) للزمان واستعمالها بمعنى حين.
(4) ينظر: شرح الجمل لابن الضائع (1/ 35) .
(5) البيت من الخفيف وهو لعدي بن زيد، وهو في شرح التسهيل للمصنف (2/ 233) ، ومنهج السالك لأبي حيان (53) ، والتذييل (3/ 402) ، والبحر المحيط (6/ 96) ، وشرح التسهيل للمرادي، وتعليق الفرائد (1621) ، والهمع (1/ 201) ، والدرر (1/ 169) ، وديوان عدي (ص 85) ، واللسان «وسط» .
اللغة: اليراع: ذباب يطير في الليل كأنه نار. المجدل: القصير.
والشاهد فيه: تصرف «وسط» ؛ لأنها وقعت مبتدأ.