فهرس الكتاب

الصفحة 2088 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الواو كقوله تعالى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ [1] أي: ولا الذين ظلموا [2] .

قال الأخفش: والتي بمعنى (إن لم) كقوله تعالى: إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ [3] . والزائدة كالأولى من اللتين في قول الشاعر - أنشده ابن جنّي في المحتسب [4] .

1675 - أرى الدّهر إلّا منجنونا بأهله ... ... [5]

أي: أراه منجنونا بأهله، فتارة يرفعهم، وتارة يخفضهم.

ثم قال ابن جني: وعليه تأولوا أيضا قول ذي الرّمة: -

-في هذا الموضوع بمنزلة سوى، كأنك قلت: لو كان فيهما آلهة سوى (أو غير) الله لفسد أهلهما يعني:

أهل السماء والأرض، وشرح التصريح (1/ 349) ، وينظر معاني القرآن للأخفش (1/ 115) تحقيق د/ فائز فارس، طبعة الكويت حيث قال: «فقوله تعالى: إِلَّا اللَّهُ صفة، ولولا ذلك لانتصب» .

(1) سورة البقرة: 105.

(2) ينظر الكتاب (1/ 263، 266) ويرى أبو علي الفارسي أن سيبويه إنما شبه (إلا) بـ (لكن) من جهة المعنى، دون اللفظ، ينظر: المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات لأبي علي النحوي (ص 493) تحقيق د/ صلاح الدين السنكاوي. مطبعة العاني - بغداد، والمساعد لابن عقيل (1/ 549) ، وينظر:

الإنصاف في مسائل الخلاف، لابن الأنباري تحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد (ص 266) (مسألة 35) طبعة دار الفكر حيث قال: «يعني: والذين ظلموا لا يكون لهم أيضا حجة، وهو رأي الكوفيين» .

(3) سورة الأنفال: 73، ينظر الاستغناء في أحكام الاستثناء حيث قال: «ليس هاهنا استثناء بل (إلا) هاهنا مدغمة، والفرق بينها وبين (إلا) في الاستثناء من عشرة أوجه ...» (ص 133 - 136) والمساعد لابن عقيل (1/ 549) .

(4) المحتسب لابن جني (1/ 328) طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بتحقيق الأستاذ علي النجدي ناصف، وآخرين.

(5) قائله بعض بني أسد، والبيت من الطويل، وهو بتمامه:

أرى الدهر إلا منجنونا بأهله ... وما صاحب الحاجات إلا معذبا

اللغة: المنجنون: الدولاب الذي يستقى عليه.

والشاهد فيه: عند ابن مالك - مجيء (إلا) زائدة، وقد أوله أبو حيان على أن (أرى) جواب لقسم مقدر، وحذفت (لا) أي: لا أرى الدهر إلا منجنونا. والبيت في المحتسب (1/ 328) ، وشرح المفصل لابن يعيش (8/ 75) ، والتذييل والتكميل (3/ 496) ، والمقرب لابن عصفور(1 /

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت