فهرس الكتاب

الصفحة 2166 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإن انطوى كلامه في المتن عليه - ويظهر أن قوله: «منكّر» ، أو معرّف بأداة جنسية، تقسيم للجمع، لا لشبه الجمع، ولمّا مثّل بما تقدّم من قول الشّاعر:

1724 - لو كان غيري ...

قال: ومن وقوعها صفة لشبه الجمع المنكّر معنى، الشبيه بالمعرفة لفظا قول الشّاعر: ...

وأنشد البيت المذكور، فأمّا كون إِلَّا في الآية الكريمة صفة آلِهَةٌ فهو رأي الأكثرين، وهو قول سيبويه [1] ، والأخفش [2] .

قال المصنف [3] : ومعنى الصفة - في هذا الباب - التّوكيد لا التّخصيص، فلا فرق بين ثبوتها، وسقوطها، ولذلك إذا قال المقرّ: له عندي عشرة إلّا درهم، حكم عليه بعشرة كاملة، ولا يجوز جعل ما بعد (إلّا) في الآية الكريمة بدلا [3/ 49] ممّا قبلها؛ لأنّ شرط البدل في الاستثناء صحة الاستغناء به عن الأول، وذلك ممتنع بعد (لو) كما يمتنع بعد (أن) ؛ لأنهما حرفا شرط، والكلام معهما موجب؛ ولذا قال سيبويه: لو قلت: لو كان معنا إلّا زيد لهلكنا، لكنت قد أجلت [4] ، أي: أتيت بممنوع، فصحّ. يقول سيبويه [5] : إنّ (لولا) تفرّغ العامل الّذي بعدها لما بعد (إلّا) كما فرّغ بعد النّفي، وإذا لم يصحّ التفريغ امتنع البدل، لما تقدّم.

قال المصنف [6] : وكلام المبرد في المقتضب مثل كلام سيبويه وكلام الأخفش أعني أنّ التفريغ والبدل بعد (لو) غير جائز، وذكر ابن السرّاج عن المبرد أنّه قال:

لو كان معنا إلّا زيد أجود كلام، وأحسنه [7] فيجوز التفريغ، ومقتضاه جواز البدل، وتجويز الأمرين منقول عنه،

ومستند القائل بجواز البدلية، أمّا المبرّد، أو غيره أنّ ما يدلّ عليه (لو) من الامتناع شبيه بالنّفي، ومعنى: لَوْ كانَ فِيهِما -

(1) الكتاب (2/ 331) .

(2) معاني القرآن للأخفش (1/ 295) ، ومنهج الأخفش الأوسط (ص 348) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 283) ، رسالة، والبحر المحيط (6/ 408) ، وشرح الكافية للرضي (2/ 247) .

(3) شرح التسهيل (2/ 298) .

(4) الكتاب (2/ 331) .

(5) المرجع السابق الصفحة نفسها.

(6) شرح التسهيل (2/ 298) .

(7) الأصول في النحو لابن السراج (1/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت