فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الفعل منه [1] . وأما (العراك) فمصدر - كما علمت - وذكر هنا من جهة أنّه حال وفيه الألف واللام.

وأما نصبه وهو مصدر على الحال ففيه وفي أمثاله من المصادر خلاف، والمذاهب فيه ثلاثة:

قيل: ليس حالا، بل هو منصوب على المصدر بعامل مقدر، ذلك العامل هو الحال وهو رأي الأخفش [2] والمبرد [3] ، واختلفوا في المقدر.

فقيل: فعل، أي تعترك، وهو رأي الفارسي [4] .

وقيل: اسم مشتق، أي: معتركة العراك [5] .

وعلى هذين التقديرين [لا حاجة] [6] إلى الاعتذار عن دخول الألف واللام في (العراك) .

والمذهب الثالث: أنّ (العراك) نفسه هو الحال، على تأويل معتركة، وليس ثمّ عامل مقدّر، وهو مذهب سيبويه [7] .

قال الشيخ: ورجّح ابن طاهر مذهب سيبويه بأنّه ليس فيه تكلّف إضمار [8] .

ومن المعرّف بالإضافة: قولهم: رجع عوده على بدئه، وجلس وحده، وفعل ذلك جهده، وطاقته. والمعنى: رجع عائدا، وجلس منفردا، وفعل جاهدا ومطيقا. -

(1) بل جعله اسما موضوعا موضع المصدر، كما في كلامه السابق. وينظر: التذييل (3/ 710 - 711) ، والارتشاف (2/ 337 - 338) .

(2) الارتشاف (2/ 338) ، والتذييل (3/ 711) .

(3) وعبارة المبرد: واعلم أنّ من المصادر ما يدلّ على الحال وإن كان معرفة وليس بحال، ولكن دلّ على موضعه، وصلح للموافقة، فنصب؛

لأنه في موضع ما لا يكون إلا نصبا، وذلك قولك: أرسلها العراك، وفعل ذلك جهده وطاقته؛ لأنّه في موضع: فعله مجتهدا، وأرسلها معتركة؛ لأن المعنى:

أرسلها وهي تعترك، وليس المعني أرسلها لتعترك. المقتضب (3/ 237) .

(4) ينظر: الإيضاح (ص 172) تحقيق د/ كاظم المرجان.

(5) ينظر: الارتشاف (2/ 338) .

(6) زيادة لحاجة السياق.

(7) وتبعه ابن طاهر وابن خروف. ينظر: الكتاب (1/ 372) ، والتذييل (3/ 711) .

(8) وعورض بأنّ وضع المصدر موضع اسم الفاعل إذا لم يرد به المبالغة لا ينقاس. ينظر: التذييل (3/ 711) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت