ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال علقمة:
1873 - تكلّفني ليلى وقد شطّ وليّها ... وعادت عواد بيننا وخطوب [1]
الحالة الثانية: انفراد الضمير، وهي أقلّ من التي قبلها، وذلك كقوله تعالى:
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ [2] ، وكقوله تعالى: هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا [3] ، وكقوله تعالى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا [4] ، وكقوله تعالى: وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ [5] ، ومنه قول امرئ القيس:
1874 - له كفل كالدّعص لبّده النّدى ... إلى حارك مثل الغبيط المذأّب [6]
وقوله أيضا:
1875 - درير كخذروف الوليد أمرّه ... تتابع كفّيه بخيط موصّل [7]
الحالة الثالثة: اجتماع الضمير مع الواو وحدها، وهي أقلّ من التي قبلها كقوله تعالى:
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتًا فَأَحْياكُمْ [8] ، وكقوله تعالى: الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا [9] ،
وكقوله تعالى: وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ [10] ، وقوله [3/ 85] تعالى: وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ [11] ، وكقوله تعالى: قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِرًا [12] . -
(1) البيت من الطويل، وقائله: علقمة بن عبدة بن النعمان المعروف بعلقمة الفحل. وهو في: ديوانه (ص 33) ، وشرح المصنف (2/ 371) والتذييل (3/ 849) .
(2) سورة النساء: 90.
(3) سورة يوسف: 65.
(4) سورة التوبة: 92.
(5) سورة يوسف: 16.
(6) البيت من الطويل لامرئ القيس وهو في: ديوانه (ص 17) ، وشرح المصنف (2/ 371) ، ومنهج السالك (214) ، واللسان «ذأب» .
والكفل: العجز، والدّعص: الرمل، وحارك الفرس: كاهله، والغبيط: قتب الهودج، والمذأب: الواسع.
(7) البيت من الطويل وهو لامرئ القيس أيضا وهو في ديوانه (ص 102) ، وشرح المصنف (2/ 371) ، ومنهج السالك (ص 214) ، واللسان (درر) .
والدرير: وصف للفرس، وهو المكتنز اللحم، والخذروف: لعبة يلعب بها الصبيان وسبق بيان معناها.
(8) سورة البقرة: 28.
(9) سورة آل عمران: 168.
(10) سورة هود: 42.
(11) سورة يوسف: 45.
(12) سورة مريم: 8.