فهرس الكتاب

الصفحة 2390 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كقوله تعالى: وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ [1] وكقوله - عليه الصلاة والسّلام:

«ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة» [2] وكقول العرب: «خمسة رجلة» والأصل أن يجاء بمفسّر هذا النوع مقرونا بـ (من) نحو: ثلاثة من القوم، وأربعة من الحيّ، وخمسة من الركب، وعشرة من البطّ، قال الله تعالى: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ [3] .

ويستغني العدد عن مفسّر بإضافته إلى غيره، كقولك: اقبض عشرتك، وعشري زيد؛ لأنك لم تضفه إلّا وهو عند السامع معلوم الجنس، فاستغنى عن مفسّر والله تعالى أعلم [4] . انتهى كلام المصنف.

وفي فهم المراد من قوله: ولا يجمع المفسّر إلى قوله: إلّا قليلا، قلق، وإن كان في شرحه له بعض إيضاح.

والذي تلخص لي منه [5] ومن كلام الشّيخ ما أذكره: وهو إمّا أن يوجد للمعدود جمع تصحيح فقط، فيتعيّن، نحو: سَبْعَ سَماواتٍ * [6] وسَبْعَ بَقَراتٍ * [7] أو يوجد معه جمع تكسير وهو من باب (مفاعل) فيؤثر جمع التكسير المذكور عليه حينئذ، كـ: سَبْعَ سَنابِلَ [8] و «ثلاث أحامد» ، و «ثلاث زيانب» ، والتصحيح قليل، بأن يقال: سبع سنبلات، وثلاث أحمدين، وثلاث زينبات، إلّا إن حصلت مجاورته لما أهمل فيه غير جمع التصحيح، فيؤثر - إذ ذاك - جمع -

(1) سورة النمل: 48، وينظر في ذلك: البرهان في علوم القرآن (4/ 118) .

(2) ينظر: صحيح البخاري - كتاب الزكاة (1/ 254) ونصه: عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «... وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة» .

وصحيح مسلم (1/ 390، 391) كتاب الزكاة، والترمذي (2/ 69) . والذود: اسم لعدد من الإبل غير كثير، يقال: ما بين الثلاث إلى العشر، واحده بعير، وليس من لفظه.

(3) سورة البقرة: 260. وينظر في ذلك: البرهان في علوم القرآن (4/ 118) .

(4) ينظر: شرح المصنف (2/ 397) .

(5) شرح التسهيل لابن مالك (2/ 392 - 397) . والتذييل والتكميل (4/ 172) .

(6) سورة البقرة: 29، سورة الطلاق: 12، سورة الملك: 3.

(7) سورة يوسف: 43، 46.

(8) سورة البقرة: 261. ينظر: الكشاف للزمخشري (1/ 393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت