فهرس الكتاب

الصفحة 2533 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيها: قول العرب: إخوتك نعم رجالا، فيقدمون اسم الممدوح على (نعم) ولا يضمرون فيها ضميرا عائدا عليه، فكنت تقول: إخوتك نعموا رجالا ولو كان فاعلا حال تأخره لم يكن بدّ من تحمّل (نعم) ضميرا عائدا عليه وإذا انتفى كون الاسم المرفوع فاعلا تعين كون الفاعل ضميرا مستترا.

ثالثها: قول العرب: نعم رجلا أنت، فيفصلون الضمير، ولو كان فاعلا بـ (نعم) لزم اتصاله [1] .

البحث السادس:

ذكر ابن عصفور أنّ النكرة التي يفسرها الضمير - في هذا الباب - يشترط فيها ثلاثة شروط:

أحدها: أن تكون مبنية للنوع، الذي قصد فيه المدح أو الذمّ، نحو: نعم رجلا زيد، ونعم فارسا عمرو، ولو قلت: نعم غيرك زيد، لم يجز؛ لأنّ (غير) لا تبيّن النوع الذي قصدت أن تمدح زيدا فيه.

ثانيها: أن تكون عامة، فلو قلت: نعم شمسا هذه الشمس، ونعم قمرا هذا القمر، لم يجز؛ لأنّ (شمسا) ، و (قمرا) ، مفردان في الوجود، ولو قلت: نعم شمسا شمس هذا اليوم ونعم قمرا قمر هذه الليلة؛ جاز ذلك.

ثالثها: ألّا يراد بتلك النكرة معنى المفاضلة، نحو: أفضل من زيد، وأفضل رجل؛ لأن فيها معنى مدح معلوم مقداره، فلو قلت: نعم أفضل من زيد أنت، ونعم أفضل رجل أنت، لم يزد فيه (نعم شيئا) لم يكن قبل دخولها. انتهى [2] .

أمّا امتناع كون النكرة المميزة لهذا الضمير المستتر تكون كلمة (غير) و (أفعل من) فقد نبّه المصنف عليه باشتراط قبولها (ال) -، حيث ذكر الضمير فقال مفسرا بتمييز موجز، مطابق، قابل (ال) . وقال في الشرح: ونبهت بذلك على -

-هو الفاعل أيضا.

(1) انظر في هذه الأوجه الثلاثة: شرح المقرب لابن عصفور (1/ 381) (مرفوعات قسم أول) والتذييل والتكميل (4/ 471) ، وشرح الألفية للشاطبي (4/ 12) .

(2) ينظر: شرح الألفية للشاطبي (4/ 13) . وتنظر الشروط الثلاثة في شرح الجمل الصغير لابن عصفور ورقة (47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت