فهرس الكتاب

الصفحة 2655 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

صحيحا لأنّه مؤنث «أصغر» و «أكبر» المقصود بهما التفضيل وإنّما أنّث «أصغر» بمعنى صغير، و «أكبر» بمعنى كبير [1] انتهى كلام المصنف - رحمه الله تعالى -.

ثم هنا أبحاث:

الأول:

أنّ الشيخ قال في القسمين اللّذين ذكرهما المصنّف - في المضاف إلى معرفة - وهما: أن يراد مطلق التفضيل، فلا

ينوى بعده «من» نحو: يوسف أحسن إخوته، وأن يؤول بما لا تفضيل فيه، نحو: زيد أعلم المدينة؛ أنّ فيهما خلافا.

قال: فأما الأول فمذهب البصريين، أنّ أفعل التفضيل متى أضيف إلى معرفة، فإنّه لا بدّ أن تكون ببعض ما أضيف إليه، ولا يجوز عندهم: يوسف أفضل إخوته، وأجاز ذلك الكوفيون؛ لأنه - عندهم - على معنى: من إخوته، كما قالوا في زيد أفضل القوم: إنّه على تقدير: من القوم، وإنه لا يتعرف [2] وقد جاء قول القائل:

2128 - يا خير إخوانه، وأعطفهم ... عليهم راضيا وغضبانا [3]

وقال جماعة منهم الزمخشريّ - هذا جائز، على أنّ أفعل - هنا - كقولك: -

-ينظر الشاهد في: ديوان أبي نواس (ص 454) تحقيق أحمد الغزالي، مطبعة الكتاب العربي، ودرة الغواص (ص 59) ، والتوطئة (ص 306) ، والأشموني (3/ 48، 52) .

(1) ينظر: التذييل والتكميل (4/ 739، 740) ، وفي شرح التصريح (2/ 102) : (إنه لحن حيث أنث صغرى وكبرى، وكان حقه أن يقول: أصغر وأكبر بالتذكير. وأجيب عنه بأنه لم يقصد حقيقة المفاضلة فهو كقول العروضيين: فاصلة صغرى، وفاصلة كبرى) اهـ.

(2) ينظر: التذييل والتكميل (4/ 723) وينظر خلاف البصريين والكوفيين أيضا في: شرح التسهيل للمرادي (194 / ب) والمساعد لابن عقيل (146 / ب) .

(3) هذا البيت من المنسرح وقائله عبد الرحمن العتبي، يرثي علي بن سهل بن الصباح وكان له صديقا.

والشاهد في البيت قوله: «يا خير إخوانه» ؛ حيث أضيف «أفعل» إلى معرفة، وجاز ذلك على مذهب الكوفيين لأنه عندهم على معنى: من إخوانه مع أنّ «أفعل» ليس جزءا مما أضيف إليه، وذلك ممتنع عند البصريين إذ اشترطوا في أفعل المضاف إلى معرفة أن يكون جزءا مما أضيف إليه.

ينظر الشاهد في: التذييل والتكميل (4/ 723) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت