ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكقول الآخر:
2152 - إنّي حلفت برافعين أكفّهم ... بين الحطيم وبين حوضي زمزم [1]
وكقول الآخر:
2153 - وكم مالئ عينيه من شيء غيره ... إذا راح نحو الجمرة البيض كالدّمي [2]
ويروى: «ومن مالئ» .
وكقول الآخر:
2154 - إنّ النّدى وأبا العبّاس فارتحلوا ... مثل الفرات إذا ما موجه زخرا
إن تبلغوه تكونوا مثل منتجع ... غيثا يمجّ ثراه الماء والزّهرا [3]
أو على نفي صريح كقول الشّاعر:
2155 - ما راع الخلّان ذمّة ناكث ... بل من وفى يجد الخليل خليلا [4]
-ينظر الشاهد في: ديوان أبي الأسود الدؤلي (ص 199) ، والمؤتلف للآمدي (ص 224) ، وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي (2/ 273) .
(1) البيت من الكامل، وقائله: الفرزدق، قاله للأسود بن الهيثم النخعي أبي العريان، صاحب شرطة خالد بن عبد الله القسري، وقيل: إنه قالها يمدح بها قيس بن الهيثم، صاحب خراسان.
والشاهد فيه قوله: «برافعين أكفهم» ؛ حيث أعمل اسم الفاعل «رافعين» فنصب «أكفهم» لكونه معتمدا على موصوف محذوف؛ إذ التقدير: حلفت برجال رافعين أكفهم، والمحذوف المدلول عليه كالمذكور.
ينظر الشاهد في: ديوان الفرزدق (2/ 204) ، ومنهج السالك (ص 330) ، والتذييل والتكميل (4/ 801) ، وقطر الندى (ص 272) .
(2) سبق تخريجه في باب «كم وكأين وكذا» .
والشاهد فيه هنا قوله: «وكم مالئ عينيه» ؛ حيث أعمل اسم الفاعل «مالئ» في «عينيه» لأنه نعت.
(3) البيتان من البسيط وهما للفرزدق، يمدح العباس بن الوليد بن عبد الملك، المكنى بأبي الحارث، ورواية الديوان: ويد العباس.
والشاهد فيه قوله: «منتجع غيثا» ؛ حيث أعمل اسم الفاعل «منتجع» هنا، فنصب «غيثا» وساغ ذلك لأنه صفة لمحذوف مدلول عليه فهو كالمذكور.
ينظر الشاهد في: ديوان الفرزدق (1/ 341) ، ومنهج السالك (ص 330) ، والتذييل والتكميل (4/ 802) .
(4) هذا البيت من الكامل، ولم ينسب لقائل معين.
والشاهد فيه قوله: «ما راع الخلان ذمة ناكث» ؛ حيث أعمل اسم الفاعل، وهو قوله: «راع» في -