ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو على نفي مؤوّل كقوله:
2156 - وإنّ امرأ لم يعن إلّا بصالح ... لغير مهين نفسه بالمطامع [1]
وعلى استفهام موجود كقول الشّاعر:
2157 - أناو رجالك قتل امرئ ... من العزّ في حبّك اعتاض ذلّا [2]
أو على استفهام مقدّر كقوله:
2158 - ليت شعري مقيم العذر قومي ... لي أم هم في الحبّ لي عاذلونا [3]
ولا يعمل اسم الفاعل، إذا لم يقصد به معنى الفعل [4] كـ «صاحب» في أكثر -
-المفعول به الذي هو قوله: «ذمة ناكث» بعد أن رفع الفاعل المغني عن الخبر، وإنما أعمل اسم الفاعل في المفعول به؛ لكونه معتمدا على حرف النفي، وهو «ما» .
ينظر الشاهد في: التذييل والتكميل (4/ 802) ، وشرح شذور الذهب بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد (ص 388) .
(1) البيت من الطويل، ولم ينسب لقائل معين.
والشاهد فيه قوله: «لغير مهين نفسه بالمطامع» ؛ حيث أعمل اسم الفاعل «مهين» فنصب المفعول به «نفسه» ؛ لأنه مؤول بالنفي الصريح.
ينظر الشاهد في: منهج السالك (ص 327) ، والتذييل والتكميل (4/ 803) ، وشرح التسهيل للمرادي (198 / أ) ، والمساعد لابن عقيل (150 / أ) .
(2) البيت من المتقارب، ولم ينسب لقائل معين. وقيل: هو لسيدنا حسان بن ثابت، وليس في ديوانه، وقد ذكر ذلك في هامش شذور الذهب (ص 389) ، وقال: (لأنه قد صار إلى حالة الذل لا تظهر عليه مسحة شعر حسان رضي الله تعالى عنه) اهـ.
والشاهد في البيت: إعمال اسم الفاعل قد اعتمد على حرف الاستفهام.
ينظر الشاهد في: شرح المصنف (3/ 73) ، ومنهج السالك (ص 326) ، وشواهد العيني (3/ 566) ، والهمع (2/ 95) ، والدرر (2/ 128) .
(3) البيت من الخفيف، ولم ينسب لقائل معين.
اللغة: ليت شعري: ليت علمي حاصل.
والشاهد فيه قوله:
«مقيم العذر قومي لي» ؛
حيث أعمل اسم الفاعل، وهو قوله: «مقيم» فرفع الفاعل، وهو «قومي» ونصب المفعول به، وهو «العذر» لكونه معتمدا على همزة الاستفهام المحذوفة.
والتقدير: أمقيم العذر. ينظر الشاهد في: شرح المصنف (3/ 74) ، والتذييل والتكميل (4/ 803) ، والهمع (2/ 95) ، والدرر (2/ 128) .
(4) في شرح فصول ابن معط (1/ 350) رسالة: (وإنما عمل - يعني اسم الفاعل - عمل الفعل؛ -