فهرس الكتاب

الصفحة 2782 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كـ «شرّاب» ، وفعّال؛ كـ «حسّان» في الكثير الحسن، وفعيل؛ كـ «فسيق» ، ومفعول؛ كـ: «مضروب» فيقال: مررت برجال شرّاب غلمانهم وفسيق عبدهم، وقد كان المصنف غير محتاج إلى هذا الاحتراز؛ لأنّ ما لا يمكن كسره لا يكسر، قال الله تعالى: خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ [1] ، وقرئ خاشعا [2] ، و «خشّع» أكثر كلام العرب.

ونقل الشيخ كلاما كثيرا عن النحاة في هذا الموضع، ثمّ قال: وتلخص أنّ في الصفة - إذا كانت مما تجمع بالجمعين وكان المعمول جمعا - ثلاثة مذاهب [3] :

أحدها: أنّ التكسير أولى من الإفراد وهو نصّ سيبويه في بعض نسخ كتابه [4] ومذهب المبرد [5] .

والثاني: العكس وهو مذهب الجمهور واختيار الأستاذ أبي عليّ [6] وشيخنا أبي الحسن الأبّذي [7] .

والثالث: أنّ الصفة إن كانت تابعة لجمع كان التكسير أولى من الإفراد، وإن كانت تابعة لمفرد أو مثنى كان الإفراد أحسن من التكسير [8] . انتهى. -

(1) سورة القمر: 7.

(2) في كتاب السبعة (ص 617، 618) : (قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر خشعا أي بجمع التكسير، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي «خاشعا» بألف) . انتهى.

وفي تحبير التيسير (ص 182) : (أبو عمرو ويعقوب وحمزة والكسائي وخلف «خاشعا» بفتح الخاء وألف بعدها، وكسر الشين مخففة ونصب على الحال) انتهى. وينظر النشر (3/ 3190) لابن الجزري أيضا.

(3) ينظر: التذييل والتكميل (4/ 897 - 899) .

(4) قال سيبويه في الكتاب (2/ 43) ما نصه:(واعلم أن ما كان يجمع بغير الواو والنون نحو: حسن وحسان؛ فإن الأجود فيه أن تقول: «مررت برجل حسان قومه» وما كان يجمع بالواو والنون نحو:

منطلق ومنطلقين؛ فإن الأجود فيه أن يجعل بمنزلة الفعل المقدم فتقول: «مررت برجل منطلق قومه» ).

اهـ (وينظر: التذييل(4/ 898) .

(5) يراجع مذهب المبرد في التذييل (4/ 898، 899) أيضا.

(6) في التوطئة للشلوبين (ص 267) : (وكان التكسير أجود من الإفراد إن أمكن، نحو: مررت برجال حسان آباؤهم، هذا قول بعضهم والصواب أن الإفراد أحسن من التكسير، وإنما قال: «إن أمكن» ؛ لأن من الصفات ما لا يكسر نحو: مررت بفرس معلم فارسه) اهـ.

(7) أشير إلى مذهب الأبذي في ارتشاف الضرب (3/ 205) تحقيق د/ مصطفى النماس (2/ 368) ، والتذييل والتكميل (4/ 899) .

(8) ينظر: التذييل والتكميل (4/ 899) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت