ـــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحس، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، و «الملاحس» جمع «ملحس» ، بمعنى «لحس» .
قال الشيخ: ومن منع ذلك جعل المنصوب - في هذه الشواهد - منصوبا بإضمار فعل، تقديره: وعد أخاه، وكررت الصنيع، وجربوا أبا قدامة، وإيّانا تعد، ولحست أولادها، ويحتمل في قوله: «أبا قدامة» أن يكون منصوبا بـ «زادت» ووضع الظاهر موضع المضمر؛ تفخيما.
وأما في شرح الكافية، فاختار المصنف أنّه لا يعمل، قال: فإن ظفر بإعماله قبل ولم يقس عليه [1] ، وقال في الكافية:
وربّ محدود، ومجموع عمل ... وبسماع، لا قياس قد قبل [2]
ثمّ في إنشاد المصنّف قول الشاعر:
2276 - ... ... وكرّاتي الصّنيع ... [3]
وقول الآخر:
2277 - عداتك إيّانا ... ... ... [4]
إشعار بأنه لا فرق في عمل المجموع، بين جمع التكسير، وجمع التصحيح، وهو الظاهر.
وقيّد الشيخ الجمع بكونه مكسرا، ذكر ذلك في ارتشاف الضرب - له - فأمّا أن يكون هذا التقييد لإخراج جمع التصحيح من حكم الجواز، وإمّا لإدخاله في حكمه، دون جمع التكسير.
الشرط الرابع: أن يكون غير محدود، قال المصنف: ولا يعمل المحدود، وهو -
-تلحس فيها بقر الوحش أولادها، ويروى: بملحس البقر أولادها، والملحس: مصدر بمعنى اللحس، وقيل: هو اسم مكان محذوف، تقديره: موضع ملحس البقر، ولا يجوز أن تجعل الملحس اسم مكان له؛ لأنه لا يعمل حينئذ النصب في أولادها، وهو يضرب لمن ترك بمكان لا أنيس به) اه. وينظر: أيضا الهمع (2/ 97) .
(1) في شرح الكافية (2/ 1015) ، تحقيق د/ عبد المنعم هريدي، ونصه (فإن ظفر بإعماله مجموعا قبل، ولم يقس عليه) اه.
(2) ينظر: الكافية بشرحها: (2/ 1011) ، تحقيق د/ عبد المنعم هريدي.
(3) سبق تخريجه قريبا.
(4) سبق تخريجه قريبا.