فهرس الكتاب

الصفحة 2840 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تقديره: وقف وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم، ولا ينقاس مثل هذا؛ لقلّته.

وأمّا قول الشّاعر:

2348 - عهدي بها الحيّ لم تخفف نعامتهم [1]

فجعله المصنف من المنصوب المراد به الماضي، أي: عهدت، ويحتمل أن يكون مرفوعا، ويكون من باب: ضربي زيدا قائما، والجملة من قوله: «لم تخفف نعامتهم» في موضع الحال. انتهى [2] .

وأشار المصنف بقوله: عامله على الأصح البدل لا المبدل منه إلى أن النّحاة اختلفوا في العامل في المعمول الواقع بعد هذا المصدر، والأصحّ أنّ المصدر هو العامل، وهو مذهب سيبويه [3] والأخفش والفراء، والزّجاج، والفارسي [4] .

وقال المصنف [5] : صرّح سيبويه رحمه الله بأنّ النصب بعد المصادر المذكورة بها أنفسها لا بالأفعال المضمرة، وذهب السيرافيّ إلى أنّ النصب بالأفعال المضمرة أي:

الناصبة لذلك المصدر [6] ، ووافقه على ذلك كثير من النحويين، وليس بصحيح -

-ابن العبد (ص 19) ، والقافية فيه: «تجلد» .

اللغة: الوقوف: جمع واقف كالشهور، الصحب: جمع صاحب، المطي: المراكب، لا تهلك أسى:

أي من فرط الحزن، ويحمل بالصبر.

والشاهد في البيت قوله: «وقوفا» فهو مصدر وقع خبرا عاريا من الدلالة على الأمر والدعاء، وغيره.

ينظر الشاهد في: التذييل والتكميل (4/ 989) .

(1) هذا جزء بيت من البسيط، لم أهتد إلى قائله، ولم أعثر على تتمته.

والشاهد فيه قوله: «عهدي بها الحي» ؛ حيث جاء «عهدي» مصدرا نائبا عن فعله، وهو مصدر عار من الدلالة على الأمر والدعاء، وغيرهما، وهو المضي.

ينظر الشاهد في: شرح المصنف (3/ 128) ، والتذييل والتكميل (4/ 989) .

(2) أي انتهى النقل من التذييل والتكميل (4/ 989) .

(3) في الكتاب (1/ 391) : (وكأن قولك: «حمدا» في موضع أحمد الله) ، وفي الكتاب (1/ 116) : (... «فندلا زريق المال ندل الثعالب» كأنه قال: اندل) . ومن هذا يتضح أن مذهب سيبويه أن المصدر النائب نفسه هو الناصب للمفعول.

(4) في معاني القرآن للزجاج (2/ 51) : (وقال بعض النحويين:(إحسانا) منصوب على: وأحسنوا بالوالدين إحسانا، كما تقول: «ضربا زيدا» ، المعنى: اضرب زيدا ضربا) اهـ.

(5) شرح التسهيل مالك (3/ 128) .

(6) في شرح كتاب سيبويه للسيرافي (2/ 803، 804) : (وأما قولك آمرا: «ضربا زيدا» ، فكثير -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت