ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومثله:
2543 - لك لا عليك من استعنت فلم يعن ... إلّا على ما ليس فيه ملام [1]
ومن هذا النوع وقوع «على» بعد «وجب» وشبهه؛ لأن «وجب عليك» .
مقابل لـ «وجب لك» وكذا وقوعها بعد «كذب» وشبهه. ومن الاستعلاء المعنوي وقوعها بعد «كبر، وضعف، وعز، وعظم» مما فيه معنى «ثقل» وكذلك ما دلّ على معنى تمكن نحو: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ * [2] [و] «وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت» [3] .
واستعمالها للمصاحبة: نحو: وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى [4] [و] وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ [5] ، والْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ [6] ، وفَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ [7] ، وأَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ [8] ، ومنه قول النبي صلّى الله عليه وسلّم حين استأذن عمر رضي الله عنه: «ائذن له وبشّره بالجنّة على بلوى تصيبه» [9] أي: مع بلوى تصيبه.
واستعمالها للمجاوزة: كوقوعها بعد «بعد، وخفي، وتعذر، واستحال، وحرم، وغضب» ، وأشباهها. ولمشاركتها «عن» في المجاوزة [تعاقبتا] في بعض المواضع نحو: رضي عنه وعليه، وأبطأ عنه وعليه، وأحال بوجهه عنه وعليه إذا عدل عنه، وولى بوده عنه، وعليه قال الشاعر:
2544 - إذا امرؤ ولّى عليّ بؤدّه ... وأدبر لم يصدر بإدباره ودّي [10]
(1) من الكامل وراجع المصدر السابق.
(2) سورة البقرة: 5، وسورة لقمان: 5.
(3) جزء حديث، وهو في سنن الترمذي وصحيح البخاري عن شداد بن أوس وفي سنن أبي داود عن ابن بريدة عن أبيه مع اختلاف فيما قبله - وراجع: سنن الترمذي: أبواب الدعوات (15) وسنن أبي داود: كتاب الأدب (2/ 613) ، وصحيح البخاري (8/ 83) والهمع (2/ 28) .
(4) سورة البقرة: 177.
(5) سورة الرعد: 6.
(6) سورة إبراهيم: 39.
(7) سورة القصص: 25.
(8) سورة الأعراف: 63.
(9) أخرجه عن أبي موسى الأشعري: البخاري: فضائل الصحابة (5 - 7) ، أدب (19) ومسلم:
فضائل الصحابة (29) وفيه «مع» بدل «على» .
(10) من الطويل لدوسر بن غسان. وراجع الخصائص (2/ 311) ، وشرح الجواليقي على أدب الكاتب (ص 355) .