ـــــــــــــــــــــــــــــ
واستعمالها للتعليل: كقوله تعالى: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ [1] . ومنه قول الشاعر:
2545 - على مورثات المجد تحمد فاقتها ... ودع ما عليه ذمّ من كان قد ذما [2]
ومنه قول الآخر:
2546 - علام تقول الرّمح يثقل عاتقي ... إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرّت [3]
أي: لأي سبب؟
واستعمالها للظرفية: كقوله تعالى: وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ [4] وكقوله تعالى: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها [5] ، ومنه قول الشاعر:
2547 - يمرّون بالدّهنا خفافا عيابهم ... ويخرجن من دارين بجر الحقائب
على حين [ألهى] النّاس جلّ أمورهم ... فندلا زريق المال ندل الثّعالب [6]
واستعمالها موافقة لـ «من» : كقوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (5) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ * [7] ، وكقوله تعالى: الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [8] المعنى من أزواجهم، ومن الناس.
واستعمالها موافقة للباء: كقوله تعالى: حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ [9] أي: بأن لا أقول، وقرأ أبيّ بن كعب [10] رضي الله عنه: «حقيق بأن -
(1) سورة البقرة: 185، وانظر سورة الحج: 37.
(2) البيت من الطويل وهو من شواهد التذييل (4/ 26) .
(3) من الطويل وانظره في الأشموني (2/ 222) والمغني (ص 125) .
(4) سورة البقرة: 102.
(5) سورة القصص: 15.
(6) من الطويل للأحوص أو أعشى همدان، والدهنا: رملة من بلاد تميم تمد وتقصر، دارين: موضع في البحرين ينسب إليه المسك، بجر: جمع بجراء: ممتلئة، العيبة: ما يجعل فيه الثياب، والحقيبة - هنا: وعاء الزاد، وندل: خطف، وزريق: علم رجل. يصف تجارا وقيل: لصوصا. وانظر ملحقات ديوانه (ص 289) والتصريح (2/ 116، 258) ، والخصائص (1/ 120) ، والكتاب (1/ 59) ، واللسان «ندل» .
(7) سورة المؤمنون: 5، 6 وسورة المعارج 29، 30.
(8) سورة المطففين: 2.
(9) سورة الأعراف: 105.
(10) ابن قيس من بني النجار أبو المنذر صحابي أنصاري سيد القراء كافة، أول من كتب للنبي عليه الصلاة والسّلام، وكان ربعة أبيض اللحية نحيفا قصيرا. (ت 22 أو 30 هـ) . وراجع: الإصابة (1/ 16) ، والأعلام (1/ 78) ، وغاية النهاية (1/ 31) .