ـــــــــــــــــــــــــــــ
جواب من قيل له: بمن مررت؟ وكقوله عليه الصلاة والسّلام إذ قيل له: فإلى أيّهما أهدي؟ قال: «أقربهما [منك] بابا» [1] بالجر على إضمار «إلى» . ومن الجواب نحو: بلى زيد بالجر لمن قال: ما مررت بأحد، أو: هل مررت بأحد؟ ومثال ذلك بعد عطفه على الوجه المذكور قوله تعالى: وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (4) وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [2] فجر اخْتِلافِ اللَّيْلِ بـ «في» مقدرة مع اتصاله بالواو لتضمن ما قبلها إياها، وقرأ عبد الله بإظهارها [3] . ومثل ما في الآية قول الشاعر:
2709 - ألا يا لقومي كلّ ما حمّ واقع ... وللطّير مجرى والجنوب مصارع [4]
ومثله:
2710 - حبّب الجود للكرام فحمدوا ... ولناس فعل اللّئام فلئموا [5]
ومثله:
2711 - أخلق بذي الصّبر أن يحظى بحاجته ... ومدمن القرع للأبواب أن يلجا [6]
ومثله:
2712 - كالمرّ أنت إذا ما حاجة عرضت ... وحنظل كلّما استغنيت خطبان [7]
ومثال ذلك مع الفصل بـ «لا» قول الراجز:
2713 - ما لمحبّ جلد أن [ي] هجرا ... ولا حبيب رأفة فيجبرا [8]
(1) أخرجه البخاري في الشفعة (3) ، والهبة (16) ، وابن حنبل (6/ 175، 187، 193، 239) ، وانظره كذلك في الهمع (2/ 37) .
(2) سورة الجاثية: 4، 5.
(3) ينظر: البحر المحيط (8/ 42) وما بعدها، وحجة ابن زنجلة (ص 659) ، والكشاف (4/ 225) .
(4) من الطويل لقيس بن ذريح، وانظره في الدرر (2/ 192) برواية: «كلّما» ، والعيني (3/ 352) ، والهمع (2/ 139) وفي الأصل: «يجري» بدل «مجرى» .
(5) البيت في التذييل (7/ 106) .
(6) من البسيط وانظره في الأشموني (2/ 234) .
(7) من البسيط، وصدره في الأصل وفي التذييل: «كالنمر» ، وانظر التذييل (7/ 106) .
(8) من الرجز، يريد: ليس له قوة على الهجر ولا لحبيبه رأفة به فيجبره بوصله، وانظر: الأشموني (2/ 234) ، والدرر (2/ 40) ، والعيني (3/ 353) ، والهمع (2/ 37) .