فهرس الكتاب

الصفحة 3131 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومثله:

2876 - وأحلى من التمر الجنيّ وفيهم ... بسالة نفس إن أريد بسالها [1]

ومثل قول رؤبة:

2877 - هاتكته حتى انجلت أكراؤه ... وانحسرت عن معرفي نكراؤه [2]

فسهّل حذف التاء من هذه الأسماء أن حذفها لا يوقع في إلباس، لأنه لا يقال في العدّة: عدّ، ولا في النيّة: نيّ، ولا في العدة: عد، ولا في الحياة: حيا، ولا في العيادة: عياد، ولا في البسالة: بسال، ولا في المعرفة: معرف.

وجعل الفراء من هذا القبيل وَأَقامَ الصَّلاةَ * [3] ، ووَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ [4] بناء على أنه لا يقال دون الإضافة في الإقامة: إقام، ولا في الغلبة:

غلب [5] . انتهى كلامه رحمه الله تعالى.

ويتعلق به أبحاث:

الأول:

أن التبويب إنما هو للإضافة ولم يجدها إنما ذكر حد المضاف، وقد ذكر الخضراوي لها حدّا فقال: الإضافة: ضم اسم غير موصول إلى غيره من اسم أو جملة للتعريف أو التخصيص ضمّا لا يجوز الفصل بينهما قياسا إلا بالظرف في ضرورة الشعر، قال:

فـ «غير موصول» تحرز من الموصلات؛ لأنها تضم إلى صلاتها من الجمل ولا يفصل بينهما وتتعرف بها في قول الأكثر. قال: و «للتعريف أو التخصيص» تحرز من ضم التركيب نحو: خمسة عشر، وبعلبك، وحضرموت، وما أشبهها. قال: و «ضمّا لا يجوز الفصل بينهما» تحرز من أنا قد نضم الصفة إلى الموصوف فيتخصص الأول بها نحو: رجل عالم أو الرجل العالم، لكن قد نقول: قام زيد عند عمرو العاقل في الكلام، وجاء زيد راكبا العالم. هذا ملخص كلام الخضراوي. -

(1) كذلك من الطويل، وفي التذييل (7/ 185) .

(2) ديوانه (ص 4) ، والتذييل (7/ 185) .

(3) سورة الأنبياء: 73، وسورة النور: 37، ومعاني الفراء (2/ 254، 319) ، وانظر: البحر المحيط (6/ 329) والتبيان (2/ 922) .

(4) سورة الروم: 3، وانظر المصادر السابقة، وكذا الأشموني (2/ 237) .

(5) شرح التسهيل لابن مالك (3/ 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت