ـــــــــــــــــــــــــــــ
يذلّ، وجلّ يجلّ، وخفّ يخفّ، إلّا ما شذّ من: لببت [1] بمعنى: لببت أي:
صرت لبيبا وشررت بمعنى: شررت أي: صرت كثير الشّرّ، وقللت بمعنى: قللت أي: صرت قليلا [2] .
ودممت بمعنى دممت أي: صرت دميما [3] ، وعززت يا ناقة بمعنى عززت أي:
صرت عزوزا وهي الضّيّقة الإحليل [4] .
فـ «فعل» في هذه الأفعال شاذّ وهو مع شذوذه مشروك بـ «فعل» في فعل اللّبيب، وب «فعل» في البواقي.
وشذ استعمال «فعل» متعدّيا دون تحويل في قول من قال: «رحبكم الدّخول في طاعة الكرمانيّ» [5] فعدّى «رحب» لأنه ضمّنه معنى «وسع» ، واطّرد استعماله متعديا بتحويل من «فعل» الذي عينه واو كـ «رمته» و «طلته» فالأصل في هذا النوع: فعلته [6] - بفتح العين - فحوّل إلى «فعل» ونقلت الضّمة إلى الفاء ليدلّ [7] بها على أن العين المحذوفة مجانسة للحركة المنقولة إذ لو تركت الفاء مفتوحة مع حذف العين لم يعلم كونها واوا.
(1) في الكتاب (4/ 37) «وقالوا: لبّ يلبّ وقالوا: اللّبّ واللّبابة واللّبيب» وفي اللسان (لبب) :
«وفي التهذيب حكي لببت بالضم وهو نادر لا نظير له في المضاعف» .
(2) في شرح الشافية للرضي (1/ 77، 78) ولم يقولوا في القليل: قللت كما قالوا: كثرت بل قالوا: قل يقل كراهة للنقل» وفي الكتاب (4/ 37) وقالوا: قلّ يقلّ قلّة ولم يقولوا فيه كما قالوا في كثر وظرف».
(3) في شرح الشافية للرضي (1/ 78) : «ودمّ أي: صار دميما» ، وفي اللسان (دمم) : «دميم من دممت على فعلت مثل لببت فأنت لبيب» .
(4) في اللسان (عزز) : «وقيل عززت النّاقة إذا ضاق إحليلها ولها لبن كثير. وانظر شرح الشافية للرضي (1/ 78) .
(5) في اللسان (رحب) : «وكلمة شاذة تحكى عن نصر بن سيّار: أرحبكم الدّخول في طاعة ابن الكرمانيّ؟ أي: أوسعكم؟.
(6) في المنصف (1/ 239) قال المازني: «وأما طلت فهي أصل فاعتلت من فعلت غير محولة» وقال ابن جني في شرح هذا: «يريد أنها لم تكن في الأصل طولت ثم نقلت إلى طولت كما تقول إن أصل قمت: قومت ثم حوّلت إلى قومت بل أصل طلت: طولت، قال لأنهم يقولون: طويل فجرى ذلك مجرى كرم فهو كريم» .
(7) في شرح الشافية (1/ 80) : «وقالوا في فعل نحو طال فهو طويل طلت والضمة لبيان البنية لا لبيان الواو» .