ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكثير، أو على عيب حسّي كـ «اعوجّ» و «اعورّ» وقد قيل من «الحوّة» [1] :
«احووّى» و «احواوى» وفيه شذوذ من قبل الاعتلال، وموافقة للنظائر من قبل دلالته على لون.
وقد تزاد ألف قبل لامه: كـ «احمارّ» و «اصفارّ» و «ادهامّ» [2] .
والأكثر أن يقصد عروض المعنى إذا جيء بالألف ولزومه إذا لم يجأ بها، وقد يكون الأمر بالعكس، فمن قصد اللّزوم مع ثبوت الألف: قول الله تعالى في وصف الجنتين مُدْهامَّتانِ [3] ، ومن قصد العروض مع عدم الألف: قولك: اصفرّ وجهه وجلا [4] ، و «احمرّ» خجلا، ومنه قوله تعالى من قراءة ابن عامر: تزور عن كهفهم ذات اليمين [5] .
ومثال وقوع «افعلّ» و «افعالّ» لغير لون وعيب: «انقضّ الحائط» ، و «ابهارّ اللّيل» إذا انتصف، ومثل ابهارّ: «اشعارّ الرّأس» ، إذا تفرّق شعره.
وقد كثر وزن «افعوعل» في قصد التكثير والمبالغة: كقولهم: «اخشوشن الشّيء» إذا كثرت خشونته، و «اعشوشب المكان» إذا كثر عشبه [6] ، و «اغدودن الشّعر» إذا وقر وكثر سواده ولينه.
(1) «الحوّة: سواد إلى الخضرة، وقيل: حمرة تضرب إلى السّواد، وقد حوي حوى واحواوى واحووّى - مشدد - واحووى فهو أحوى» اللسان (حوا) .
(2) الدّهمة: السّواد وادهامّ الشّيء ادهيماما أي اسوادّ. انظر اللسان (دهم) .
(3) سورة الرحمن: 64، ومعنى مدهامتان: أي سوداوان من شدة الخضرة من الرّي. انظر اللسان (دهم) ، وتفسير ابن كثير (4/ 279) .
(4) الوجل: الفزع والخوف. انظر اللسان (وجل) .
(5) سورة الكهف: 17، ومعنى تزاور عن كهفهم: أي تميل قاله الأخفش. انظر اللسان (زور) وراجع في هذه القراءة الكشف عن وجوه القراءات السبع (2/ 56) ، ومعاني القرآن (2/ 136) .
والتبيان للعكبري (2/ 841) .
(6) قال سيبويه في الكتاب (4/ 75) : «قالوا: خشن، وقالوا: اخشوشن. وسألت الخليل فقال: كأنهم أرادوا المبالغة والتوكيد، كما أنه إذا قال: اعشوشبت الأرض فإنما يريد أن يجعل ذلك كثيرا عامّا قد بالغ وكذلك احلولى» ، وانظر شرح المفصل للرازي (3/ 439) ، وابن يعيش (7/ 162) .