فهرس الكتاب

الصفحة 3783 من 5275

وقد يأتي مؤنثا بالتاء: ومنه: «المشقّة» و «الملامة» و «المقالة» و «المدعاة» إلى الطعام، وهذه الكلمات مما مضارعه «يفعل» بالضم، ومنه مما مضارعه «يفعل» - بالفتح: «المسألة» و «المسعاة» وهو السّعي إلى الخير [1] .

وقوله: فإن كسرت فتحت إلى آخره أي فإن كسرت عين المضارع كـ «ضرب يضرب» فتحت في المراد به المصدر، وكسرت في المراد به الزمان أو المكان، تقول: هذه الدراهم فيها مضرب أي ضرب [2] ، والمضعّف كذلك قال الله تعالى:

أَيْنَ الْمَفَرُّ [3] أي: أين الفرار [4] ؟

وأما في الزمان والمكان فتكسر العين، يقال [5] : هذا مجلس زيد ومحبسه ومضربه، وقالوا «أتت النّاقة على مضربها» و «أتت على منتجها» يريدون الزمان الذي فيه الضّراب، والنّتاج، وكذلك يقال: المفرّ في الزمان والمكان [6] .

وأما قوله: وما عينه ياء في ذلك كغيره إلى آخره فأشار به إلى نحو: يبيت ويعيش، ويقيل ويحيض، وذكر فيه ثلاثة مذاهب [7] :

أحدها: أنه كغيره من الصحيح العين المكسورها فيكون للمصدر بالفتح، وللزمان والمكان بالكسر قال الله تعالى: وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشًا [8] أي: جعلناه -

-ويروى ذيولها بالنصب - كما هنا - على أنه مفعول لـ «مجر» وروي بجره فيكون بدلا من الرامسات بدل بعض. وعليه فالمجر اسم مكان ولا حذف، وحصير: أي المنسوج سمي حصيرا لأنه حصرت طاقته بعضها مع بعض، ونمقته: نقشته وزينته بالكتابة، والصوانع: جمع صانعة.

والمعنى: شبه آثار هذه الرامسات في هذا الرسم بحصير من جريد أو أدم ترمله الصوانع: أي تعمله وتخرزه، والشاهد فيه: قوله: «مجر» فإنه

مصدر بمعنى الجرّ وهو على زنة «مفعل» .

وانظر البيت في ابن يعيش (6/ 110، 111) ، والمفصل (ص 239) ، وشرح الشافية (2/ 16) ، وشرح شواهدها للبغدادي (ص 106) .

(1) انظر الكتاب (4/ 98) ، وانظر اللسان (سعى) .

(2) الكتاب (4/ 87) .

(3) سورة القيامة: 10.

(4) انظر الكتاب (4/ 87) .

(5) الكتاب (4/ 87) .

(6) الكتاب (4/ 87) .

(7) ذكر الشيخ أبو حيان هذه المذاهب الثلاثة في التذييل والتكميل (6/ 148، 149) وهذا يوضح لناشده تأثر المؤلف بشيخه.

(8) سورة النبأ: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت