ـــــــــــــــــــــــــــــ
معشب [1] ، وأبقل فهو مبقل [2] .
وأما قوله: ونحو مثعلبة وكذا وكذا نادر - فأراد به أن بناء هذا المثال لهذا القصد من غير الثلاثي نادر لا يقاس عليه [5/ 26] فلا يقال: أرض مضفدعة [3] ، قال سيبويه: «ولم يجيئوا بنظير ذلك في ما جاوز ثلاثة أحرف، وإنما خصّوا بذلك بنات الثلاثة لخفتها» [4] .
وحكى أبو زيد عن العرب: مثعلبة، ومعقربة - بكسر اللام والراء - يريدون الكثرة أيضا [5] .
وحاصل الأمر: أن الذي ذكره سيبويه بصيغة اسم مفعول الرباعي، والذي حكى غيره بصيغة اسم فاعله [6] .
وأما «معقرة» كثيرة العقارب، كأن المتكلم بذلك ردّ العقرب إلى ثلاثة أحرف ثم بنى عليه وهو بفتح الميم والقاف وسكون العين [7] .
المسألة الثانية:
أن اسم الآلة من الفعل الثلاثي يأتي على أوزان أربعة [8] وهي: «مفعل» -
(1) أي ذو عشب: انظر اللسان (عشب) و (بقل) .
(2) قال ابن جني: مكان مبقل هو القياس، وباقل أكثر في السّماع، والأول مسموع أيضا. انظر اللسان (بقل) .
(3) انظر شرح الشافية (1/ 188) ، والتذييل (6/ 158) .
(4) انظر الكتاب (4/ 94) .
(5) انظر التذييل والتكميل (6/ 158) ، واللسان (عقرب) و (ثعل) و (ثعلب) .
(6) انظر التذييل والتكميل (6/ 158) .
(7) انظر التذييل والتكميل (6/ 158) ، واللسان (ثعل) وفيه: «وأرض مثعلة - بالفتح -، كثيرة الثّعالب كما قالوا: معقرة للأرض الكثيرة العقارب» وفي اللسان (عقرب) : «وبعضهم يقول: أرض معقرة، كأنه ردّ العقرب إلى ثلاثة أحرف ثم بنى عليه» .
(8) لم يذكر سيبويه سوى ثلاثة وهي: مفعل، ومفعال، ومفعلة. انظر الكتاب: (4/ 94، 95) ، وانظر المفصل للزمخشري (ص 239) ، وابن يعيش (6/ 111) ، وشرح شافية ابن الحاجب (1/ 186) ، وقال الرضي (1/ 188) : «وجاء الفعال أيضا للآلة كالخياط والنّظام» ولم يتعرض الشارح هنا لتعريف اسم الآلة وقد عرّفه صاحب المفصل بقوله: «هو اسم ما يعالج به وينقل» انظر -