ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنها واو [1] ، وأنه يقال: أرض محواة ورجل حوّاء أي: صاحب حيّات [2] ، والحقّ قول سيبويه لأن محواة لم يثبت عن من يوثق به، وأما الحوّاء فهو من حوى يحوي لأنه يحويها ويجمعها [3] ، ويعضد مذهب سيبويه ما حكي عن الخليل أن العرب قالت في: حيّة بن بهدلة: حيويّ، وهذا نص على أن العين ياء» [4] انتهى.
وأما قول المصنف: وقد يقال في المحلّ إلى آخره فأشار به إلى ما حكي من قولهم: «مزبلة» و «مزبلة» [5] و «مبطخة» و «مبطخة» [6] و «مقثأة» و «مقثؤة» [7] ، فهذا مثال مفعلة، ومن قولهم: «مطبخ» لمكان الطّبخ [8] ، و «مرفق» لبيت الخلاء [9] ، فهذا مثال مفعل، وهذا الوزن - أعني مفعلا - يكثر في الأسماء نحو: «مقنب» لجماعة الخيل [10] ، و «المشوذ» للعمامة، و «المحور» للعود الذي في البكرة، وفي الصفات: كـ «مغشم» للكثير الغشم [11] ، و «ملمّ» للكثير لمّ الأشياء، و «ثوب مفضل» للذي تتفضّل به المرأة، و «ثوب مجسد» أي: يلي الجسد وقالوا: أعشب المكان فهو -
(1) انظر المخصص (14/ 198) .
(2) قال ابن سيده: «وفي ذلك دليل على أن عين الفعل واو» ونسب هذا القول لصاحب كتاب العين وهو الخليل بن أحمد. انظر المخصص (14/ 198) ، وانظر التذييل (6/ 157) واللسان (حوا) .
(3) في اللسان (حوا) : «ورجل حوّاء وحاو: يجمع الحيّات» .
(4) انظر اللسان (حيا) وقد نسبه ابن منظور لسيبويه.
(5) في اللسان (زبل) : «وزبل الأرض والزرع يزبله زبلا: سمّده، والمزبلة والمزبلة - بالفتح والضم:
ملقاه».
(6) المبطخة والمبطخة: منبت البطّيخ. اللسان (بطخ) .
(7) أرض مقثأة ومقثؤة: كثيرة القثّاء. انظر اللسان (قثأ) .
(8) انظر اللسان (طبخ) .
(9) انظر اللسان (رفق) .
(10) قيل: ما بين الثّلاثين إلى الأربعين، وقيل: زهاء ثلاثمائة، وقيل: هي دون المائة. انظر اللسان (قنب) .
(11) في اللسان (غشم) : «والمغشم من الرّجال الّذي يركب رأسه لا يثنيه شيء عمّا يريد ويهوى من شجاعته» .